الصفحة 223 من 270

السطحية البسيطة مستقرًا في الذاكرة العميقة للشاعر. ويحدث هذا على العكس من التناص الخارجي الذي يقصده الشاعر مباشرة فهو في الغالب يحرص على كشف النص الذي يتناص معه أما بصورة تنصيصية او بإحداث تغيرات على النص تفضل الإبقاء على معالم مشاهدة منه.

إن تناص الشاعر مع فكرة الزمان الدائري إعلان يوجهه الشاعر إلى رموز الحكم في البلاد العربية لأخذ العبرة والدرس وتمرير الموقف السياسي من تلك الأنظمة الحاكمة، وهو مصنف عند د. محمد مفتاح في فقرة مقصدية التناص ضمن موضوع تصفية الحساب والدعوة لاستخلاص العبرة لان الشاعر لا يكتفي باستخلاص العبرة فقط وإنما يهدف إلى ثلب الحكام بكيفية صريحة أو ضمنية [1] .

جـ - الزمان الحالم:

ونلمح عند الشاعر ميلًا شديدًا إلى عالم الأحلام للهروب من مرارة الواقع، إلا انه حتى في تلك الأحلام لا ينجو من مطاردات شرطة النظام، وهذه بنية زمنية يتناص الشاعر معها بغية رؤية الواقع بعين أخرى، فيقول في قصيدة (حلم) :

وقفت ما بين يدي

مفسر الأحلام

قلت له: ياسيدي

رأيت في المنام

إني أعيش كالبشر

وان من حولي بشر

وان صوتي بفمي

(1) 3 - ينظر: تحليل الخطاب الشعري، د. محمد مفتاح: 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت