فهرس الكتاب
في آخر الليل
رأيت شاعرًا يرسف بالسلاسل
مختنقًا بين جنود الوالي [1] .
وفي قصيدة (إن الإنسان لفي خسر) يقول الشاعر:
فإذا الصبح تنفس
أذن في الطرقات نباح كلاب القصر
قبل أذان الفجر
وانغلقت أبواب يتامى
وانفتحت أبواب القبر [2] .
إن الشاعر يتناص مع هذين الزمنين لان لهما دلالة معبرة في نفسية المواطن في بلاده وخصوصًا المواطن المستهدف من قبل الأجهزة الأمنية التي تتقصد أن اقتحام بيوت المواطنين المطلوبين للسلطة في هذه الأوقات بالذات، لذلك فالزمن بين أول الليل وأول الفجر، زمن رعب وخوف وانتظار مرير.
وفي قصيدة (دوائر الخوف) ، يقول الشاعر:
قرأت شعري صامتًا
كتبته في صفحة البدر
لكنني خشيت من وشاية الفجر [3]
وفي قصيدة (الطفل الأعمى) ، يقول الشاعر:
وطني طفل كفيف
وضعيف
كان يمشي آخر الليل
(1) 1 - الأعمال الكاملة: 39 - 40.
(2) 2 - م. ن: 52.
(3) 1 - الأعمال الكاملة: 61.