الصفحة 229 من 270

وفي حوزته

ماء، وزيت، ورغيف

فرآه اللص وانهال بسكين عليه

وتوارى

بعدما استولى على ما في يديه [1]

والشاعر إذ يتناص داخليًا أو ذاتيًا مع نصوصه فانه عارف بتعامل شعراء جيله مع هذين الزمنين وخصوصًا ضمن دلالتهما النفسية المثيرة للخوف، فتعبير (( زوار الفجر ) )أصبح متداولًا بكثرة ويقصد به أفراد أجهزة الأمن والمخابرات الذين يقتحمون بيوت الناس في ساعات متأخرة من الليل أو في مطلع الفجر ليلقوا القبض على ضحاياهم.

وفي قصيدة (مكابرة) يقول الشاعر:

أكابر

كلا .. أنا الكبرياء

أنا توأم الشمس

أغدو وأمسي

بغير انتهاء

ولي ضفتان: مساء المداد وصبح الدفاتر

وشعري قناطر

متى كان للصبح والليل آخر [2]

والشاعر يستبدل ليله وصبحه اليوميين بليل وصبح جديدين فتلك الأوقات الطبيعية أصبحت نذير كارثة تحلّ على الناس وهم يستقبلون يومهم أو يودعونه، لذا فالشاعر

(1) 2 - م. ن: 94.

(2) 1 - الأعمال الكاملة: 360 - 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت