الصفحة 231 من 270

لم نعد نحمل ظلًا

لم نعد نمشي فرادى

لم نعد نملك زادا

لم نعد نفرح بالضيف

إذا ما دق عند الفجر باب

لم يعد للفجر باب [1]

وهذا تناص جديد مع الفكرة نفسها التي طرقها الشاعر سابقًا وهي فكرة لا تكاد تخرج عمّا ألف لدى الشاعر العربي القديم من خوفه المتأصل من دوران الليل والنهار أو الصبح والليل الذي يوصله إلى الفناء إلا أن الشاعر هنا منحه بعدًا آخر فالفناء الذي كان يخاف منه بفعل حركة الليل والنهار أصبح الإنسان يعانيه ويعيشه على أيدي الحكام المستبدين.

هـ - الزمان الضائع:

يشكو الشاعر كثيرًا من فكرة تطارده بقسوةٍ وهي علامة من علامات فضائه المليء بالانكسارات، فهو يشكو من ضياع العمر وضياع الزمن دون جدوى أو فائدة والسبب في ذلك تسلط الحكام الذين احتجزوا الزمان والمكان لصالحهم وأعطوا الضياع لغيرهم، يقول الشاعر في قصيدة (مقيم في الهجرة) :

(1) 1 - الأعمال الكاملة: 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت