الصفحة 238 من 270

من فخ التكرار والإعادة وهيمنة طابع صوري محدد عليها. فضلًا عن أن التناص الداخلي واستنادًا لقانون التناص العام كانت له علاقة بالتناص الخارجي لان النص الخاص بالشاعر استمد أسس بنائه من عناصر خارجية وعندما يتناص الشاعر مع نصوصه نفسها سيكون متناصًا أيضا مع تلك العناصر الخارجية.

-وبذلك يكون التناص الخارجي أكثر فاعلية وتأثيرًا في النص الأدبي و المتلقي من التناص الداخلي ويسهم كذلك في تحريك منبهات الاستقبال لدى المتلقي ليتمكن من قراءة النص في ضوء مرجعية مشتركة أوجدها التناص بينه وبين المنشئ.

-إن الإيقاع من ابرز مفردات العمل الأدبي التي يتجلى فيها التناص واضحًا لان ذاكرة المنشئ والمتلقي على السواء تحتفظ بذاكرة إيقاعية اكبر من احتفاظها بذاكرة أخرى تخص النص الأدبي فموسيقى العمل الأدبي تتركز قبل غيرها في ثنايا الذاكرة لذلك كان شعر احمد مطر ميدانًا تجلت فيه ذاكرات إيقاعية قدمت نتائج متفاوتة من حيث القيمة النصية والأدبية.

-كانت ابرز تناصات الشاعر الخارجية متعلقة بالقران الكريم والشعر العربي القديم وتركيزه على استخدام عروضي معين وهو كثرة استخدامه لبحر الرمل وتكراره لقافية الراء في العديد من قصائده. أما فيما يخص إيقاعه الداخلي فان ابرز ما يميز نتاج الشاعر استخدامه لإيقاعات بصرية تناص معها في مواضع عديدة كذلك استخدامه لأسماء الأصوات، أما الموسيقى الشعبية فقد مثلت مصدرًا من مصادر التناص لديه.

-لم يترك الشاعر مفردة من مفردات العمل الأدبي إلا وكان لها حصةً من تناصاته المستمرة فالفضاء الشعري كان واقعة مميزة من وقائع التناص لديه. فتناص كثيرا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت