خصوصًا في الدراسات القرآنية لذا نرى انه ليس هناك مبرر لحجب هذه المعرفة عن الدراسات العربية القديمة واقتصارها على الدراسات الغربية الحديثة مع مراعاتنا للفارق الزمني ودوره في تطور الوسائل والآليات التي درس بها التناص حديثًا.
-وقد تعددت تقسيمات النقاد لأنواع التناص والياته وقوانينه واجتهدوا في ذلك اجتهادات متنوعة والسبب في ذلك هو عدم استقرار مفهوم المصطلح بعد وكونه لا يزال في طور التشكيل النظري، ومع هذا فالباحث يرى أن تقسيم التناص من حيث النص المناصص إلى تناص خارجي وتناص داخلي أمر له قيمته المنهجية في الكشف عن المرجعيات النصية للعمل الأدبي مع التأكيد على أهمية التناص الواعي والهادف والمقصود دون التناص الذي يقع بالصدفة أو بالاضطرار، ونلمح اختلافا في تسميات آليات التعامل مع النص المناصص وهذا لا يعني بالضرورة الاختلاف في مفهومها وحقيقتها بل هو اختلاف في التسمية مع بقاء المضمون متشابهًا.
-لذلك سيكون للتناص دور في تقييم النص من خلال أهمية تناصاته وأساهماتها في تعزيز شعرية النص أو ادبيته، فالتناص كغيره من الأدوات الفنية الإجرائية لابدَّ أن يلقي بظلاله على النص ويكسبه طابعًا معينًا و يعد هذا من أقدم المهام النقدية التي سجلها النقد لعلاقات التداخل النصي.
-زخر شعر احمد مطر بالتناص فضلًا عن التزام الشاعر بقضايا بلاده السياسية والاجتماعية لذلك شكل ميدانًا صالحًا ليكون انموذجًا للبحث في معيارية التناص.
-فقد شكل التناص مرجعية رئيسة لتشكيل صور الشاعر عبر تناصاته الخارجية والداخلية التي كونت مهيمنات صورية استحدثها الشاعر لتشكيلات صورية عديدة لم تنج