الحوارية [1] فيما يرى بعضهم الآخر [2] أن علاقات التأثير والتأثر التي درست ضمن مباحث الأدب المقارن قد مهدت الطريق لنشأة التناص حيث عنيت هي الأخرى بالبحث والكشف عن مرجعيات النصوص. فالفكر الإنساني ميراث للناس عامة وتراث لذوي المواهب منهم بصفة خاصة بل أن هذا التمثل لآثار الفكر الإنساني دليل على أصالة شخصية الكاتب حيث يتغذى بآراء الآخرين فما الليث إلاّ عدة ُ خراف ٍ مهضومة كما يرى بول فاليري [3] .
وهناك رأي لبعض الدارسين يرى أن الاهتمام بالنص ومصادره ومرجعياته الثقافية جاء ردة فعل تجاه الدراسات البنيوية التي حولت العملية الإبداعية إلى جداول وإحصائيات عقيمة وعزلت النص عن كل سياقاته المولدة له أو المتولدة عنه. فكانت ردة الفعل تلك
(1) 3 - ينظر: نظرية النص من بنية المعنى إلى سيميائية الدال، د. حسين خمري، الدار العربية للعلوم - ناشرون، منشورات الاختلاف، بيروت - الجزائر، ط 1، 2007: 253؛ ينظر: التناص بين النظرية والتطبيق عبد الوهاب البياتي نموذجًا، د. أحمد طعمه حلبي، الهيئة العامة السورية للكتاب، ط 1، 2007: 13.
4 -الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال، دار الثقافة، بيروت، 1962: 17 - 18.