الصفحة 29 من 270

الحوارية ولم يخرجه من التناص والحوارية غير التناص فثمة فرق بين المصطلحين. [1]

وتعد جوليا كرستيفا أول من استخدم مصطلح التناص في أبحاثها المنشورة بين عامي 1966 - 1967 في مجلتي (( تيل كيل ) (( كريتك ) )وأعيد نشرها في كتابها سيميوتيك ونص الرواية وفي مقدمه كتاب دستوفيسكي لباختين. [2] فهي ترى في النص قطعة موزائيكيه وشبكة من العلاقات تتلاقى فيها نصوص عديدة وفق آلية من التقاطع والتعديل والتبادل بين وحدات هذه النصوص. [3]

لذا فهي ترى حتمية التناص وتدرجه ضمن حقل إنتاجية النص وبذلك ينفتح النص تجاه فضاءات (خارج - نصيه) تسهم في كسر الطوق الذي فرضته عليه الدراسات البنيوية وتستقطب فوق هذا شبكة معقدة من النصوص التي سكنت في نص المبدع وذاكرة القارئ [4] .

ويبدو لنا أن مفهوم التناص عند كرستيفا لا ينطبق تمامًا ومفهوم باختين عن الحوارية وتعددية الأصوات فوجود الأصوات الأخرى وتداعي النصوص من خارج النص لا يعني بالضرورة خلق فضاء حواري داخل النص وخصوصًا في لغة الشعر لذا يمكن عد الحوارية جزءًا من التناص الذي يُوظف لتأدية معنى

(1) 1 - ينظر: قراءات في الأدب والنقد، د. شجاع مسلم العاني: 56 وينظر: خرافات أدبية، عبد الجبار داود البصري، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، الموسوعة الصغيرة، 449: 66.

2 -ينظر: في أصول الخطاب النقدي الجديد، تودوروف وآخرون، تر: د. أحمد المديني، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط 2، 1989: 102، ينظر: التناصية، مارك أنجينو، ضمن أفاق التناصية، تر: د. محمد خير البقاعي: 65.

3 -ينظر: التناصية، ليون سمفيل ضمن آفاق التناصية: 98. وينظر: أدونيس منتحلًا، كاظم جهاد: 344 - وينظر: الخطيئة والتكفير، الغذامي: 290.

(2) 4 - ينظر: التناص في شعر الرواد، أحمد ناهم، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط 1، 2004: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت