فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 46

ومنعتهم نجدًا فقد ... حلّوا على وجل تهامة [1]

والذي يظهر أنّ هذه الهجرة لم تطُل فقد رقَّ لهم حجر الكندي، وأرجعهم إلى ديارهم من نجد [2] .

خامسًا: سكنى بعض بطون أسد في اليمن في شبوة [3] ونجران [4] . وهذا الرأي وإن أيّدته الدكتورة وفاء السنديوني لاتّساع منازل القبيلة ممّا يحتمل أن يكون فريق منهم قد نزح إلى اليمن؛ لأنّها من القبائل ذات العدد الهائل ككندة وقضاعة [5] . فإنّه رأي مرجوح أمّا سكناها شبوة وهي داخل اليمن، فلا يؤيّده منطق ولا تأريخ، فالبيت الشعري لبشر بن خازم الأسدي الذي استشهدت به على سكناهم شبوة وهو قوله:

ألا ظعن الخليط غداة ريعوا ... بشبوة فالمطي بنا خضوع [6]

فليس فيه دليل واضح على سكنى بني أسد شبوة؛ فشبوة ليست من مواضع الظعن، بل هي قرية استقرار. ثم إنّ احتمال تشابه أسماء المواضع وارد في مثل هذه الأبيات، ناهيك أنّ البيت وما بعده لا يدل دلالة صريحة على أنّ الشاعر يصف منازل بني أسد، ويؤيّد ما سبق أنّ ياقوتًا الحموي يذكر أن شبوة اسم موضع، ولم يحدّده ويستشهد ببيت بشر بن خازم السابق، ثم يقول: وشبوة أيضًا من حصون

(1) ديوان عبيد بن الأبرص، دار صادر 1399 هـ/1979 م، بيروت، ص 126.

(2) انظر:

-المحبَّر، لأبي جعفر محمد بن حبيب بن أمية الهاشمي البغدادي، تحقيق: الآنسة إيلنزة لختن شتيدر، دار نشر الكتب الإسلامية، لاهور، باكستان، 1403 هـ / 1972 م، ص 204.

(3) معجم ما استعجم، للبكري، ج 3، ص 780.

(4) الرّوض المعطار في خبر الأقطار، لمحمد بن عبدالمنعم الحميري، تحقيق: إحسان عباس، مكتبة لبنان، ط الثانية، 1984 م، ص 574 (نجران) .

(5) انظر:

-شعر قبيلة بني أسد وأخبارها في الجاهلية والإسلام ص 43 - 44.

(6) ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي، تحقيق: عزة حسن، ط 2، دمشق 1392 هـ/1972 م، ص 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت