الأغوار من ناحية الغرب، ولا تكتفي بذلك، بل تُزاحم قبيلة تغلب في شرقي السماوة لتنزل بالقرب من الفرات. (1 [1]
ومن ذلك أيضًا الاختلاف حول جبل (رَقَد) ، الواقع الآن في حدود منطقة القصيم ضمن التقسيمات الإدارية للمملكة السعودية، هل هو من بلاد غطفان أو من بلاد بني أسد؟ لذلك يذهب محمد ناصر العبودي إلى أنّه من ديار بني أسد، أمّا جعله من ديار غطفان"فربما كان ذلك في زمن غير زمن صدر الإسلام كما هو المصطلح في ذكر بلاد القبائل عند البلدانيين" [2] 21)
إذا أمعن الباحث النظر في الدراسات اللهجية ليسبر الطريقة التي حُدِّدت بها مواقع القبائل العربية، فإنه سيجد طريقتين: الطريقة الأولى تقوم على الإشارة إلى مواضع تلك القبائل بوساطة تحديد أسماء الأماكن التي ذكر بعض القدماء أنها سكنتها.
والطريقة الأخرى تعمد إلى إيضاح تلك الأماكن وتصويرها في خرائط جغرافية تحدّد موضع القبيلة من الجزيرة العربية والقبائل المجاورة، ثم تعمد إلى تسجيل سماتها اللهجية على تلك الخرائط.
وأهم ما يؤخذ على كلتا الطريقتين عدم توخي الدّقّة في تتبّع مواقع القبائل العربية ومحاولة تقصّي كل المواقع التي سكنتها؛ إذ إنّ القبائل العربية كانت كثيرة التّرحال حتى في أثناء العصر الجاهلي.
(1) 1 6) انظر: كتاب الأغاني. لأبي الفرج الأصفهاني، مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر، مصورة عن طبعة بولاق ج 20 ص 118 - 131 في ذكر نسب القطامي وأخباره.
(2) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية (بلاد القصيم) ، محمد ناصر العبودي، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، 1400 هـ/1980 م، القسم الثالث (خ - ش) ، ص 1014.
ومن ذلك جعل جبل (خزاز) المشهور في حمى ضرية لغاضرة من أسد عند ياقوت الحموي؛ ممّا دفع بالشيخ محمد ناصر العبودي إلى القول:"إنما خَزاز واقع في بلاد باهلة، مما يؤيد أن قول ياقوت وهم"
-... المرجع السابق، ص 899.