قبيلة مذحج أيضًا [1] ، ولكن التحديد الأدقّ لموضع هذه القبيلة الكبيرة يشمل أجزاء واسعة من جنوبي الجزيرة العربية صعودًا إلى جنوبي نجد. فنجدُها في تهامة من وادي مور إلى وادي بيش ويخالطها الأشعريون وعك وكنانة، وفي سروها تخالط (ذو رعين) وحِمْير، وكذلك في حضرموت. أمّا قبائل همدان، فتخالط مذحجًا في الجوف والمنطقة الممتدّة من الجوف إلى نجران وفي نجران كذلك، وتخالط مذحج في سراة جنب وسنحان قبائل خولان وشهران وخثعم وبنو عامر، وتخالط في شمال حضرموت وفلاة صيهد نهدًا وجرمًا وكندة وبعض عامر بن صعصة. وعمومًا، فإنّ جمهور بلاد مذحج يمتدّ من حضرموت وشمالي الجوف إلى تبالة وبيشة وعقيق عقيل (وادي الدواسر) ، وتستعرض بلادها حتى تصل إلى أعراض نجد. [2]
ومن تلك الأخطاء عند رابين أيضًا توزيع اللاصقة للغائب المذكر، ثم رسمها في خريطة لهجية [3] ، وقد أَرجع تسكين الهاء ونقل حركتها إلى الحرف الذي قبلها إلى قبيلة عنزة مستشهدًا ببيت من الرجز وهو قوله:
عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبّني لم أضربُه
(1) انظر:
-جمهرة أنساب العرب، لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، تحقيق: عبدالسلام هارون، دار المعارف، مصر، ط الثالثة 1391 هـ/1971 م، ج 2، ص 476 - 477.
(2) انظر:
-شعر قبيلة مذحج في الجاهلية والإسلام حتى آخر العصر الأموي (سنة 132 هـ) جمعًا وتحقيقًا ودراسة، تأليف د. محمد بن عبدالله منور آل مبارك، الطبعة الأولى، 1420 هـ / 2000 م، منشورات نادي جازان الأدبي ص 27 - 33.
(3) انظر:
-اللهجات العربية الغربية، ص 112.