الصفحة 34 من 82

على الخصوص أخسروا"و"صبح الأعشى [1] "والإقلاع وعلى الخصوص إذا كانت الخيانة .."، و"عجائب الآثار" [2] "تعطلت من المارّة وعلى الخصوص طريق بغداد""على ما كانوا عليه وعلى الخصوص أنّ دين الإسلام ..".

ومما لا شك فيه أن السياق الذي ترد فيه"خاصة"وأخواتها، ليس غريبًا عن العربية، ومن الأساليب الفصيحة التي استبدلوها به"أسلوب"لاسيما"، وكان يمكن للمترجمين أن يستخدموها، غير أنهم اختاروا عليها خاصة وأخواتها، ولعل انصرافهم عن"لاسيما"كان لتركيبها، وكثرة ما يقع من الاختلاف في ضبط الاسم بعدها."

قصارى القول أن الأسلوب الذي ترد فيه خاصة قد شاع على ألسنة الكتاب والمثقفين، وليس من الحكمة تخطئته، والوقوف في وجهه، وقد سَبَقَ القدماءُ إليه، غير أن الإشكال الذي يؤخذ بعين الاعتبار هو إعراب هذه الصيغ، وقد رأينا المجمع يقسمها باعتبارات مختلفة، ولا أراه أصاب فيما ذهب إليه. فإذا أردنا أن نتمثل الدلالة الحقيقية لهذه الأساليب، علينا النظر إليها باعتبارين، حسب ما بين أيدينا من الاستخدامات، النمط الأول ويشمل الصيغ التي لا تُسْبَقُ بحرف جرّ، وهذه جميعًا فيما يظهر مصادر نائبة عن أفعالها، ودلالة ذلك أبْيَن، وقد تخرّج على الحال، ويكون ما بعدها مفعولًا به، أمّا النمط الثاني فهو المسبوق بحرف الجر، نحو بخاصة وعلى الأخص وبالأخص، وهذه لا مفرّ من إعراب الذي يليها مبتدأ مؤخرًا، وشبه الجملة خبرٌ مقدم.

ونزيد أن هذا الأسلوب يؤدى على الأوجه التي جاءت في قرار المجمع، وما زاده الأستاذ محمد خلف الله أحمد، ونضيف إليه كما نرى عند الكتاب والمثقفين:

(1) صبح الأعشى:8/ 275

(2) عجائب الآثار:1/ 172، 2/ 255، وينظر:2/ 383، 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت