ذُكِرَ ممّا زيد فيه حرف الجرّ، يقول المؤلف: يقولون عممّتُ الخبرَ على كافة الموظفين، وسلمت على كافّة الحاضرين، واحتفيت بكافة الزملاء. يُدخلون حرفَ الجرّ على كافة، والنحاة يوجبون نصبها على الحال فهي لا تنصرف عندهم عن الحالية، ويمنعون دخول"ال"عليها أو إضافتها، ويستظهر برأي الحريري في دُرّة الغَوّاص الذي بالغ في النكير على من أخرجها غير مخرج الحالية، ولكن الحَريريّ وقع فيما أنكره حين قال:"وتشهد الآية باتفاق كافة أهل الملل".
ويستعرض رأي بعض اللغويين والمفسرين مما يؤيد ما ذهب إليه، ويستخلص من ذلك ثلاثة أمور:
1 -أن ما وَردَ من استعمال كافة على خلاف شرط النحاة عند الفقهاء والمصنّفين والعامة هو سهو أو تساهل في الاستعمال، لا يُعتَدّ به ولا يقاس عليه.
2 -أن الرواية بقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -"قد جعلتُ لآل بنيْ كَاكِلَة على كافة المسلمين لكل عام مائتي مثقال ذهبًا"متناقضة. وتروى مجرورة بالإضافة كما في نصّ الصَبّان ونصّ الآلُوسِيّ في رُوح المعاني (قد جعلت لآل بني كاكِلَة على كافة بيت مال المسلمين ... ) ، مما يضعف الاحتجاج بالنصّ.
3 -أن كافة لم تَرَِدْ في القرآن الكريم إلا على شرط النحاة [1] .
(1) ا الأخطاء الشائعة في استعمالات حروف الجرّ:257.