وعشرين وسبعمائة" [1] . وجاء في خاتمة إعراب لاميّة الشنفرى تمت القصيدة بشرحها، وكان ذلك يوم الخميس خامسَ عشرَ من ربيع الآخر [2] ."
بعد ذلك ليس ثمة متسعٌ لقبول ما جاء به المؤلف ولا غيره في هذا الصدد، وهذا الَّلبس متوهم، وفضلًا عمّا ذُكر فليس ثمة ربيع أول وآخِر للشهور.
وهذا ممّا أدخل حرف الجر على غير مجروره الأصلي، يقولون هذه القضية مطروحة على بساط البحث، ووضع القضية على بساط الدراسة، وعرض الأمر على بساط التداول، وكلها من الأساليب المترجمة؛ ولذا فالأولى طرح الموضوع للبحث ووضع القضية للدراسة [3] .
وهذا المذهب من الغرابة بمكان أيضًا، وهو يمثّل تشدّدًا لغويًا رأيناه في مناقشة مسألة"الجانب الأمني"، فهذا تعبير لا يعيبه شيء، وهو على الأغلب مترجم كما ذكر المؤلف، ولكن هذا لا يزري به، ولا ينتقص من إساغته. فالتعبير بلاغي استعاري في لغته الأصلية، وقد ترجم على هذا المعنى، والَحْجر عليه تشدّد لا موجب له، ولو اتّبعنا هذا المنحى لنقضنا الكثير من التعبيرات. وعلى الرغم من كونه مترجمًا فإن مثله ممكن الوقوع في اللغة.
(1) كتاب الجمل، تحقيق فخر الدين قباوة.
(2) إعراب لامية الشنفرى:148.
(3) الأخطاء الشائعة في استعمالات حروف الجرّ:319.