لابن خلكان (ت 681 هـ) [1] ، و"مقدمة ابن خلدون" (ت 808 هـ) [2] ،و"الإصابة"للأصبهاني (ت 852 هـ) : [3] و"شذرات الذهب"للعكري" (ت 1089 هـ) [4] ."
والمُحدَثون من المثقفين والكتّاب أهملوا استخدام"من كثب"إهمالًا بيّنًا"واقتصروا على التركيب الذي خطأه المؤلف."
ذكر المؤلف هذا التعبير في مسائل تغيير حرف الجرّ، وذكر أنهم يقولون: ..."وَقّع مدير المدرسة على الشهادة، وعلى خطاب الشُّكر، وأبى أن يوقّع على الشكوى، وقد حاول الشيخ مصطفى الغلاييني (ت 1944 هـ) تسويغَ ذلك بأنّ المقصودَ وضع التوقيع على الخط، وأجاز بعض المعاصرين تعدية الفعل بنفسه."
لكن المعجمات القديمة على تعدية الفعل بـ"في"، وعند الزمخشري في"أساس البلاغة"قولهم"وقّع في الكتاب توقيعًا من المجاز"، وقال الراغب: التوقيع أثرُ الكتابة في الكتاب، ومنه استُعير التوقيع في القصص، وقال الأزهريّ:"توقيع الكاتب في الكتاب المكتوب أن يحمل بين تضاعيف سطوره مقاصد الحاجة"، وعلى ذلك نقول وقّّع المدرس في الشهادة ووقع في خطاب الشكر، والتعبير على كل حال تعبيرٌ إسلاميّ مُحدَث، نشأ مع تطور وتفرع الحضارة الإسلامية ووضع النُظُم، ويدخل عليه عدد من حروف الجر فيتغير معناه بتغير هذه
(1) وفيات الأعيان: 2/ 249، 3/ 411، 6/ 396.
(2) مقدمة ابن خلدون: 63، 73.
(3) الإصابة:6/ 440.
(4) شذرات الذهب: 3/ 306، 344، 4/ 75، 4/ 140، 142، 429.