يقول المؤلّف في ما غُيِّر فيه حرف الجرّ، من الاستعمالات الخاطئة قولهم:"ينبغي عليك الحضور، وينبغي عليك أن تستعدّ للاختبار .. ، وهذا الفعل تُستعمل معه (اللام) ، ولا تستعمل معه على، قال تعالى:"لا الشمس ينبغي لها أن تُدرك القمر" (يس 40) و"وما علّمناه الشعر وما ينبغي له" (يس 69) و"وهبْ لي ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي" (ص 35) ."
وعلى ذلك تقول:"ينبغي لك الحضور"و"ينبغي له أن يستعدّ، ويجوز أن يستخدم بدون اللام، فيقال، ينبغي أنْ يحضر""وينبغي أنْ يتابع أولياء أمور التلاميذ أبناءهم"، وفي النفي تقول:"ينبغي ألاّ تتأخّر عن الطائرة" [1] ، وقد خَطّأ زهدي الجارالله التركيب المذكور من قبل [2] .
إنّ أول ما يمكن أن يسجّل في الكلام على هذا التعبير قلة استخدامه نسبيًا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الاجتزاء فيه بالمضارع من الماضي"انبغى"، الذي يستخدم نادرًا [3] ، وبعد تتبّع الفعل"ينبغي"في عشرات المجلدات، عند القدماء والمتأخرين وَجَدتُهُ يُستخدم على خمسة أوجه، أولها وأكثرها وأشيعها أن يلي"ينبغي"
(1) الأخطاء الشائعة في استعمالات حروف الجرّ:57.
(2) الكتابة الصحيحة:49.
(3) وممن استخدمه ابن جنّي في"الخصائص":2/ 185"ومن زعم أن الكاف في ذلك اسم انبغى له أن يقول ذلك نفسك"وابن تيمية في"درْء تعارض العقل والنقل":6/ 66"وإنما انبغى للعبد أن يفعلها لأنها نسبة شريفة".