الصفحة 73 من 82

على ما بعدها، فيقال:"حصل على اللجوء السياسي، ووافقوا على الإقامة في الدولة" [1] .

وهذا الذي يقوله المؤلّف ينمّ عن وضع هذا التعبير في غير موضعه، فالمسألة ليست لغوية ههنا فحسب، وثمة اختلاف كبير بين حقّ اللجوء السياسي، واللجوء السياسي، وثمة من يحصل على اللجوء السياسي، لأنّه موالٍ للدولة التي لجأ إليها، أو لأيّ سبب آخر، ولا حقّ له فيه، وثمة من يُحرَم هذا الحقّ لسبب أو لآخر، فالمسألة مناطها قانون ينصّ على هذه الحقّ. وهذا لا يرتبط باللجوء وحده، بل نجد حقّ التعليم والتعبير عن الرأي، وحقّ أخذ جنسية ما، أو التنازل عنها، وتعبيرات كثيرة نحو هذا تتعلّق في مجالات شتّى. وعلى ذلك فكلمة حقّ مصطلح قانوني أنتجته الحضارة الحديثة، قبل أنْ يكون معجميًا، ومن الخطأ بمكان أن نزجّ بالمعنى المعجمي في هذا التعبير؛ ومن ثم نحكم عليه بالزيادة المخلّة، لأنّ ذلك لا يراعي السياق الذي ترد فيه هذه التعبيرات.

وهذا من دخول حرف الجرّ على كلمة زائدة أيضًا، يقول المؤلّف:"يقولون عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، وطرح القضية على طاولة البحث، ودعاه إلى طاولة الاجتماع. وهذه تعبيرات حديثة في اللغة العربية، دخلت إليها بالترجمة عن اللغات الأوروبية، وكلمة طاولة إيطالية الأصل، وهي هنا لا لزوم لها في"

(1) الأخطاء الشائعة في استعمالات حروف الجرّ:320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت