فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 86

العراق وأفغانستان والسودان وغيرها بصواريخهم وطائراتهم؟! فالدعوى كلها حرب من الجو، طائرات في طائرات.

الأول: ولكن هذه طائرات حربية وتلك مدنية.

الثاني: هل الطائرة إذا كان اسمها (إف 15) أو (التورنيدو) يحق لها أن تقتل من يسمون بالمدنيين، وإذا كان اسمها (بوينج) أو (إيرباص) لا يحق لها ذلك؟!

فالحرب على أحد وجهين:

إما المواجهة العسكرية (وجهًا لوجه) ، فالأمريكان أجبن خلق الله بشهادة الجميع، وأبعدهم عن المواجهة، و (أنا كوندا) خير شاهد على ذلك!

فهم يريدونها حرب طائرات، فكلها ضرب من فوق، فهذه كهذه، والباديء أظلم! انتهى الحوار مختصرًا.

وقد يقول آخر: وما النصر الذي حصل بهذه الضربة؟!

فالجواب: لو لم يحصل من النصر إلا قلب تاريخهم، وموازينهم، ودراساتهم الاستراتيجية، والعسكرية، ونظامهم الدولي، رأسًا على عقب لكفى به! فالغزوة شكلت منعطفًا تاريخيًا عظيمًا، أعاد تشكيل كثير من الأفكار والدراسات، فالمتخصصون في العلاقات والأنظمة الدولية يقسمون تكون النظام الدولي الحديث إلى مراحل هي إجمالًا:

مرحلة (1648 - 1914م) وهي مرحلة معاهدة (وستفاليا) وما تلاها، والتي أنهت الحروب والصراعات في أوربا، وكانت نواة تأسيس العلاقات الدولية الحديثة.

ومرحلة (1914 - 1945م) وهي مرحلة الصراعات و الحروب العظمى العالمية.

ومرحلة (1945 - 1990م) وهي مرحلة تكون هيئة الأمم، وسيطرة القطبين السوفيتي والأمريكي على العالم، والحرب الباردة بينهما، وسباق التسلح.

مرحلة ما بعد 1990م وهي مرحلة تبدأ مع سقوط الاتحاد السوفيتي وتهاوي الأنظمة الشيوعية تباعًا وانتهاء الحرب الباردة، وتفرد أمريكا بالسيطرة والنفوذ، وابتداء ما يسمى بالنظام العالمي الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت