فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 86

بسم الله الرحمن الرحيم

مؤتمر مكافحة الإرهاب"الإسلام والجهاد"حقيقته وحكم الشرع فيه

الحمد لله الذي شرع لعباده الجهاد في سبيله فقال: (كُتب عليكم القتالُ وهو كُرهٌ لكم) ، وقال: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يُحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دينَ الحقِّ من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون"، وقال:(فإذا انسلخ الأشهُرُ الحُرُم فاقتلوا المشركينَ حيثُ وجدتموهم وخُذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) ."

وصل اللهم وسلم على إمام المجاهدين القائل في الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه: (والذي نفسُ محمدٍ بيده، لولا أن أشقَّ على المسلمين، ما قعدتُ خلافَ سريةٍ تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجدُ سَعَةً فأحِلهم، ولا يَجِدون سَعَة، ويشقُّ عليهم أنْ يتخلَّفوا عني. والذي نفسُ محمدٍ بيده، لودِدْتُ أن أغزُوَ في سبيل اللهِ فأُقتَل، ثم أغزُوَ فأُقتَل، ثم أغزُوَ فأُقتَل) [1] .

وبعد:

أقيم في قرن الشيطان بنجد المؤتمر العالمي الأول لمكافحة الإرهاب، فرأيت لزامًا عليّ أن أبين حقيقة هذا المؤتمر، وحكم الشرع فيمن شارك فيه أو أيّده بأي نوع من أنواع التأييد، وليس ذلك والله إلا لكشف ما التبس على عدد من الجهلة، ودحض حجج الرويبضة والمتفيهقة، وإماطة اللثام عن الوجه القبيح لهذا النظام ومن في فلكه سار، وإبراء للذمة أمام الله تعالى.

فنقول مستعينين به سبحانه:

العداء الأزلي للأصولية الإسلامية:

ذكرتُ في كتابٍ - سوف أنشره قريبًا بإذن الله تعالى - أنّ عداء النصارى لهذه الأمة ممتد منذ أن بعث الله رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ابتداء من تراجع هرقل عن إسلامه، وقتل

(1) أخرجه مسلم: 1876.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت