فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 86

بقلم الشيخ؛ حامد بن عبد الله العلي

تخيلوا معي أن قارىء نشرة الأخبار في دولة عربية، يدرس في إحدى دورات البرمجة العصبية هذه التي انتشرت مؤخرا، لكنه أثناء قراءة نشرة الأخبار على الهواء، والشعب العربي المسحوق يستمع إليه ...

وفجأة تغشاه فقدان لوعيه الظاهر لطارىء طرأ عليه، المسكين لانه لم يتقن مبادىء البرمجة العصبية بعد، ولا يلام على حصول هذا الطارىء، لاسيما وأن الدولة تحت قوانين الطوارىء، وحتى الدول التي لا تعلن ذلك رسميا هي تحت قوانين الطوارىء من سقوط الخلافة إلى اليوم، لأن الدساتير والقوانين"ديكور"وملعبة بيد السلطات أصلا.

وإذا بعقله الباطن يتحدث من اللاّوعي، وصار يقرأ نشرة الأخبار بواسطة تداخل في حقول الطاقة المتصلة"باللاوعي"التابع لأصحاب السلطة تارة، وتلك المتصلة بالشعوب العربية تارة أخرى، على مذهب جماعة البرمجة العصبية اللغوية!! مع الإعتذار منهم.

فقرأ نشرة الأخبار هكذا:

قال بيان رسمي للحكومة الرشيدة: (لماذا يبدو الأمر وكأن الجميع يتكتم مع سبق الإصرار والترصد، على أن الوجود الأجنبي في بلادنا هو سبب كل مشكلاتنا، وأن تدخلاته، وأطماعه، واستكباره وإصراره على محاربة ديننا، وطمس ثقافتنا، وفرض ثقافته التعيسة علينا بالقوة، والقهر، وبالفساد الذي يشتري به بائعي الذمم من الحكام الذين ليس لهم هم إلا تنفيع كراسيهم وتنفيع الساعين معهم في الحفاظ على تلك الكراسي، على حساب دينهم، وأمتهم، كما يشتري به التجار عبدة المال، مع صحفهم البائسة، وأشباه المثقفين، هو سبب كل ما يحصل اليوم من فتن، وليس هؤلاء الذين يطلقون عليهم"إرهاببين"فهؤلاء ليسوا سوى ردة فعل، تصيب الهدف تارة، وتخطئة تارة، هذا غاية ما توصف به الحالة؟!) .

فاندهش الناس من هذا الكلام، وكانهم في حلم، ونظر بعضهم إلى بعض: (عجبا ماذا جرى للدولة؟! إنهم يتحدثون بما في ضمائرنا تماما!!) .

غير أنّ قارىء نشرة الأخبار استمر يتحدث من"اللاوعي"متصلا بوساطة حقول الطاقة المتداخلة! فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت