بقلم الشيخ؛ أبي عمر
عبد الحكيم حسان
الحمد لله القائل في كتابه: {والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: (لأن يهدى بك الله رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) ، وعلى آله وأصحابه وسلم أجمعين.
وبعد ...
فإن الإعلام الغربي الحاقد على الإسلام وأهله؛ يحاول في هذه الآونة وبصوته المرتفع إلصاق تهمة الإرهاب والهمجية والوحشية بالإسلام وأهله، تخويفا لسائر الأمم من هذا الدين، خشية أن يعتنقوه، ويحاولون تشويه حقيقة الإسلام الواضحة وأنه دين يدعو دائما إلى التآلف والتراحم مع من يستحق ذلك من الأفراد أو الأمم أو الشعوب، ويستغلون في ذلك جهل الشعوب من ناحية بحقيقة الإسلام، وضعف الآلة الإعلامية عند معتنقي الإسلام الصحيح.
وقد أخبرنا الله تعالى بحقيقة مكر أعداء الإسلام وأنهم لا يزالون يحاربوننا حتى يخرجوننا من الإسلام ويردونا عنه بكل سبيل، وأن ما في قلوبهم أعظم مما يظهر على ألسنتهم، قال تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} ، وقال تعالى: {قد بدت اليغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} ، ولذلك فقد حذرنا الله تعالى من الاغترار بهم ومتابعتهم والتحالف معهم فقال تعالى: {هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور} ، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .
وفي الحقيقة؛ أن الغرب الصليبي ومعه روسيا هو الأجدر بما يدعيه على أهل الإسلام من الهمجية والوحشية.
ولقد عانت البشرية من ويلات تسلطهم على الحكم في سائر البلدان، وإن بحثنا في تاريخهم القديم وجدنا فيه كثيرا من محازيهم المزرية.