3)انتشار معرفة الدين الإسلامي في جميع أصقاع المعمورة، حتى أن أكثر من ستة عشر ألف مكتبة عامة في أمريكا وحدها زودت بكتب كثيرة عن الإسلام والمسلمين، وخصصت وزارة الخارجية البريطانية دورات للعاملين فيها لتعريفهم بدين الإسلام، ونفدت نسخ ترجمة القرآن من بريطانيا وفرنسا، وخصص وقتًا أسبوعيا في بعض الدول الإسكندنافية للتعريف بالإسلام أيضًا، وزاد الإقبال على المراكز الإسلامية في اليابان ودول شرق آسيا، ولو أردت أن تجيش جيوشًا من الدعاة والداعيات والمراكز بميزانيات دول لتحقيق هذه النتائج ما تحققت إلا أن يشاء الله، وهذا ما دعا بعض أشد المعارضين للضربات أن يعترف بأن الإسلام كسب بعد هذه الغزوة في أقل من سنة أكثر مما كسبته الدعوة خلال أربعين سنة!!
هذا بالإضافة إلى إحياء روح الولاء والبراء في نفوس المسلمين، وتعريفهم بواقع معاداة الكفار لهم، فقد أبرزت هذه الضربات العداء الكامن في نفوس الصليبيين، فنبه ذلك من كان غافلًا أو مغفلًا من المسلمين!، وأحيت روح الجهاد في سبيل الله، والآثار كثيرة جدًا، ولا تزال تظهر تباعًا، وإنما هذه إشارة إلى بعضها.
تغنت العرب منذ القدم بوفاء السموأل، فقالت في أمثالها (أوفى من السموأل) ، وقال شاعرهم:
سعيت بمن أحياك من بعد ميتة وأدّى وفاء ما وفاه السموأل
وقال آخر:
جزاء سنمار جزاني على الهوى ... وكان يمنيني وفاء السموأل
وإنما ضحى السموأل بابنه من أجل أن يحفظ ما اؤتمن عليه! فعظم في عين العرب.