-فمن العام 1862م إلى العام 1886 قام المغتصبون البيض، والذين أسسوا أمريكا فيما بعد، بسحق الهنود الحمر أهل البلاد الأصليين، وأبادوا 80% منهم، ثم تم ترحيل جميع الهنود الباقين إلى المناطق الهندية أو إلى أماكن خصصت لهم أشبه ما تكون بالغابات المغلقة.
-وقد اختطف البيض - الأمريكان - الزنوج الأفارقة من بلادهم ليكونوا عبيدًا وأرقاء للبيض، وليعملوا في المزارع والمناجم، وبعد انتهاء مهمتهم تم القضاء على 90% منهم، وألقيت جثثهم في المحيط، ومن تيقى منهم رحلوه إلا ليبيريا، وقد قامت ثورات الزنوج احتجاجًا على التمييز العنصري ضدهم كانت أولها ثورة الزنوج في عهد الرئيس"إبراهام لنكلون"، ومنها ثورة"الحافلات"في الستينيات من القرن العشرين، وثورة عام 1967م إثر قتل"مارتن لوثر كنج"، وقد سحقتهم القوات الأمريكية بلا هوادة، ولا حرج في ذلك عند حماة الديمقراطية وحقوق الإنسان فهي لا تعدهم في عداد البشر.
-أما الحرب الأهلية الأمريكية الهمجية والتي سبقت تأسيس الدولة الأمريكية الحديثة والتي امتدت من عام 1861م إلى عام 1865م؛ فقد حصدت ما لا يقل عن 80 ألف إنسان، فضلا عن التخريب والدمار التي خلفتها.
-وفي العام 1945 قصفت أمريكا مدينة"هيروشيما"اليابانية بأول قنبلة ذرية في التاريخ، وهي قنبلة يورانيوم تزن أكثر من 4.5 أطنان، وكان جسر"أيووي"الذي يربط مع جسور أخرى فروع دلتا نهر"أوتا"السبعة، نقطة الهدف، وتم إسقاط القنبلة في الساعة 8:15، وقد أخطأت الهدف قليلا وسقطت على بعد 800 قدم منه، وفي الساعة 8:16 وفي لمح البصر قتل 66 ألف شخص وجرح 69 ألفا بسبب التفجير المتكون من 10 آلاف طن.
-وفي نفس الوقت تقريبا قصف مدينة"ناغازاكي"تماما مثل مدينة"هيروشيما"، غير أن التي أسقطت هي قنبلة بلوتونيوم، وقد أخطأت هدفها بنحو 2.5 كلم، ومع ذلك كان سقوطها في وسط المدينة، وفي لحظة واحدة انخفض عدد سكان المدينة من 422 ألفا إلى 383 ألفا، لأن 39 ألفا قتلوا و25 ألفا جرحوا في جزء من الثانية، ولقد تبجح أكبر المفكرين العسكريين الأمريكيين بقوله: (لا شيء في المبادئ الأمريكية ينص على وجود خطوط حمراء في الحرب) !
-وفي هذه الحرب - العالمية الثانية - اسقطت القوات الأمريكية على ألمانيا ما يكفي لتدمير قارة بأكملها، ولم يُترك بيت ولا مصنع فضلا عن الثكنات العسكرية إلا وأُسقط عليه قنبلة، وذلك بشهادة القادة الأمريكيين أنفسهم.