كان هدفنا من القوة الذكية وتركيزنا الواسع على التكنولوجيا، والشركات بين القطاعين العام والخاص، والطاقة، والاقتصاد، وغيرها من المجالات التي تفوق معايير محفظة وزارة الخارجية، إكمال الأدوات والأولويات الدبلوماسية الأكثر تقليدية، لا استبدالها. أردنا جلب كل الموارد للتأثير في أكبر التحديات الأمنية الوطنية وأصعبها. في هذا الكتاب، سيطالع القارئ، في أمثلة، كيف فعلت فعلها. ونظرا إلى جهدنا في إيران، استخدمنا أدوات مالية جديدة وشركاء من القطاع الخاص لفرض عقوبات صارمة وعزل إيران عن الاقتصاد العالمي. ساعدت طاقتنا الدبلوماسية على خفض مبيعات النفط الإيراني، واستجمعت إمدادات جديدة لتحقيق الاستقرار في السوق. لجأنا إلى وسائل التواصل الاجتماعية للاتصال مباشرة بالشعب الإيراني واستثمرنا في أدوات التكنولوجيا المتفوقة لمساعدة المنشقين على التفلت من القمع الحكومي. وقد دعم كل هذا، دبلوماسيتنا القديمة الطراز، ومعا سرنا ما في الأهداف الأساسية لأمننا الوطني.
جلست في 13 كانون الثاني / يناير 2009 إلى الطاولة قبالة زملائي في مجلس الشيوخ لجلسة الاستماع والتثبيت مع لجنة العلاقات الخارجية. شرح طوال خمس ساعات، ما خطط له لإعادة تحديد دور وزير الخارجية وكيف، وأوجزت مواقفنا من التحديات الأكثر إلحاحا، وأجبت عن الأسئلة التي تناولت كل القضايا، من سياسة القطب الشمالي، مرورا بالاقتصاد الدولي، وصولا إلى إمدادات الطاقة.
وأكد مجلس الشيوخ تعييني في 21 كانون الثاني / يناير بغالبية 44 صوتا في مقابل صوتين. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، وفي احتفال خاص صغير في مكتبي في مجلس الشيوخ في مبنى راسل، وقد أحاطني فريق عملي، أقسم اليمين الدستورية أمام القاضية كاي أوبرلي، فيما حمل زوجي الكتاب المقدس
في 22 كانون الثاني / يناير، وتماشيا مع التقليد الخاص بجميع وزراء الخارجية الجدد، دخلت إلى وزارة الخارجية من مدخلها الرئيس الواقع على شارع سي. احتشد الزملاء المبتهجون في البهو، وغمرني ترحيبهم الحماسي بالسعادة والعرفان. رفرفت في صف طويل، أعلام كل بلدان العالم التي تقيم معها الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية. سأزور أكثر من نصف تلك البلدان، 112 منها تحديدا، أثناء الزوبعة التي كانت على وشك أن تبدأ. «أعتقد، من كل قلبي، أن هذا العهد حقبة جديدة لدور أميركا التاريخي» ، على ما قلت في الجمع الغفير.
ووراء الحشد في البهو، رأيت أسماء محفورة على الجدران الرخامية، تعود إلى أكثر من مئتي دبلوماسي قتلوا أثناء تمثيلهم أميركا في الخارج، منذ السنوات الأولى لقيام الجمهورية. فقدوا