الصفحة 118 من 636

كعضو مسؤول في المجتمع الدولي، فيما نشبت، في حزم، دفاعا عن قيمنا ومصالحنا. داوم على تناول هذا الموضوع خلال حملتي الرئاسية، عام 2008، وحاججت أن على الولايات المتحدة أن تدرك طريقة لإيجاد أرضية مشتركة والثبات في مكانها في آن. شدد على أهمية إقناع الصين بالتزام قواعد اللعبة في السوق العالمية عبر إسقاط الممارسات التجارية التمييزية، والسماح بارتفاع قيمة عملتها، ومنع المواد الغذائية والسلع الفاسدة من الوصول إلى المستهلكين في العالم، من مثل الألعاب الملوثة بطلاء الرصاص السام التي انتهى بها المطاف في أيدي الأطفال الأميركيين، يحتاج العالم إلى قيادة مسؤولة من الصين لإحراز تقدم حقيقي في شأن تغير المناخ، ومنع القتال في شبه الجزيرة الكورية، ومعالجة الكثير من التحديات الإقليمية والعالمية الأخرى، لذا لم يكن من مصلحتنا تحويل بكين فزاعة لحرب عالمية جديدة. وجب علينا بدلا من ذلك، إيجاد صيغة لضبط المنافسة وتعزيز التعاون

وقد بدأت إدارة بوش، بقيادة وزير الخزانة هانك بولسون، حوارا اقتصاديا رفيع المستوى مع الصين حقق تقدما في بعض القضايا التجارية المهمة، لكن هذه المحادثات فصلت عن المناقشات الاستراتيجية والأمنية الأوسع. شعر الكثيرون في المنطقة أن تركيز الإدارة على العراق وأفغانستان والشرق الأوسط، قد أدى إلى تخلي أميركا عن دورها القيادي التقليدي في آسيا. بولغ في بعض هذه المخاوف، لكن الشعور كان مشكلة في حد ذاته. أعتقد أن علينا توسيع ارتباطاتنا مع الصين ووضع منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مقدم أجندتنا الدبلوماسية.

توافقت وجيم شتاينبرغ سريقا على أن الشخص الذي يجب أن يدير مكتب وزارة الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ هو الدكتور كورت كامبل. كورت الذي ساعد في تشكيل سياسة آسيا في البنتاغون ومجلس الأمن القومي في عهد إدارة كلينتون، أصبح المهندس الرئيس الاستراتيجيتنا، فإضافة إلى كونه مفكرا استراتيجيا خلاقا وموظفا عاما مخلصا، كان رفيق سفر لا يكبت، مولعا بالمزاح، ولا تخلو جعبته أبدا من نكتة أو قطة.

وقد أجريت في الأيام الأولى لتولي منصبي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع القادة الأسيويين الكبار، اسمت مکالماتي الكثيرة بالصراحة، وكان أهمها مع وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث، فرئيسه، أي رئيس الوزراء كيفن رود، تكلم الصينية وكون رؤية واضحة عن التحديات والفرص الناجمة عن صعود الصين. وقد أنتفعت أستراليا الغنية بالموارد الطبيعية من الطفرة الصناعية الصينية عبر إمدادها بالمعادن والمواد الخام الأخرى، فأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لأستراليا، متجاوزة بذلك اليابان والولايات المتحدة. لكن رود أدرك أيضا أن السلام والأمن في المحيط الهادئ يعتمدان على القيادة الأميركية، وقدر قيمة الروابط التاريخية بين بلدينا، وآخر ما أراد أن يراه انسحاب أميركا من آسيا أو فقدان نفوذها فيها. أعرب سميث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت