الصفحة 120 من 636

في تلك المكالمة الأولى عن أمله وأمل رود في أن تنخرط» إدارة أوباما في شكل أعمق مع آسياه. قلت له إننا على مسافة واحدة في التفكير، وإنني أتطلع إلى شركة وثيقة. أصبحت أستراليا حليفا رئيسا في استراتيجيتنا الآسيوية في السنوات اللاحقة، في عهد رود وخليفته رئيسة الوزراء جوليا جيلارد.

شكلت جارتها نيوزيلندا تحديا أكبر. ظلت علاقات الولايات المتحدة ونيوزيلندا محدودة طوال خمسة وعشرين عاما، مذ حظرت نيوزيلندا على كل السفن النووية زيارة مرافئها الوطنية. مع ذلك، رأيت أن صداقتنا الطويلة ومصالحنا المشتركة تخلق فرصة دبلوماسية مناسبة لسد الفجوة وتشكيل علاقة جديدة بين ولينغتون وواشنطن. وقعت في زيارتي، عام 2010 «إعلان ولينغتون» مع رئيس الوزراء جون كي، الذي ألزم بلدينا العمل معا في شكل وثيق في آسيا، والمحيط الهادئ، والمنظمات المتعددة الأطراف. وسيلغي وزير الدفاع ليون بانيتا، عام 2012، الحظر على السفن النيوزيلندنية من الرسوفي القواعد الأميركية، بعد ستة وعشرين عاما. في السياسة العالمية، قد يكون من اليد إلى صديق قديم جدا بمقدار ما تعود عليه الصداقات الجديدة بالنفع.

وقد عزت كل الاتصالات التي أجريتها مع القادة الآسيويين في ذاك الأسبوع الأول، اقتناعي بأننا نحتاج إلى اعتماد نهج جديد في المنطقة. تشاورت وجيم مع الخبراء في مختلف الاحتمالات. عرض أحد الخيارات التركيز على توسيع علاقتنا مع الصين، على أساس أن صحة سياستنا معها تسهل ما تبقى من عملنا في آسيا. كان البديل تركيز جهودنا على تعزير معاهدات التحالف الأميركية في المنطقة (مع اليابان وكوريا الجنوبية وتايلند والفيليبين وأستراليا) ، مما يوفر توازنا مع قوة الصين المتنامية.

دعا المدخل الثالث إلى الموضوع إلى رفع شأن كل المنظمات الإقليمية المتعددة الأطراف والمتألفة في ما بينها والتنسيق معها، من مثل «آسيان» (رابطة دول جنوب شرقي آسيا) ، و «أبيك»

منظمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ). لم يتوقع أحد أن نحظى بين ليلة وضحاها بتشكل ائتلافات متماسكة من مثل الاتحاد الأوروبي، لكن مناطق أخرى استفادت من الدروس المهمة عن قيمة المؤسسات المتعددة الجنسيات المنظمة تنظيما جيدا. يمكنها أن توفر مكائا للاجتماع مع ممثلي جميع الأمم، حيث سمع كل وجهة نظر، وتقدم فرض إلى الدول للعمل مقا على التحديات المشتركة وحل خلافاتها ووضع قواعد ومعايير في السلوك، ومكافأة الدول المسؤولة، في شرعية واحترام، وتساعد على محاسبة تلك التي تنتهك القواعد. إذا دعمت المؤسسات المتعددة الأطراف في آسيا وحدثت، فيمكنها أن تعزز المعايير الإقليمية في كل شيء، من حقوق الملكية الفكرية، إلى انتشار الأسلحة النووية، إلى حرية الملاحة، وحشد الجهد لمواجهة تحديات من مثل تغير المناخ والقرصنة. كثيرا ما يكون هذا النوع المنهجي من الدبلوماسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت