الصفحة 122 من 636

المتعددة الأطراف بطيئا ومحبطا، ونادرا ما أعطي أولوية في بلدنا، لكنه قادر على أن يثمر حصة من المكاسب التي تؤثر في حياة الملايين من الناس.

وتماشيا مع الموقف الذي راهنت عليه أثناء عضويتي في مجلس الشيوخ وخلال ترشحي إلى الرئاسة، قررت أن خيار القوة الذكية يقضي بدمج هذه المناهج الثلاثة. ستظهر أن أميركا «ملتزمة كلا وفي كل شيء، في ما يتعلق بأسيا. كنت مستعدة لتسلم زمام الأمور والسير في الطليعة، لكن نجاح المهمة يتطلب موافقة إدارتنا برمتها ودعمها، بدءا من البيت الأبيض.

وقد شاركني الرئيس تصميمي عل جعل أسيا نقطة محورية في سياسة إدارتنا الخارجية. نظرا إلى أنه ولد في هاواي، ونشأ في أندونيسيا، شعر بعلاقة شخصية قوية تربطه بالمنطقة، وأدرك أهميتها، بتوجيه منه، دعم استراتيجيتنا موظفو مجلس الأمن القومي، بقيادة الجنرال جيم جونز، يعاونه طوم دونيلون، وخبيرهم لآسيا جيف بادر. ومارسنا طوال السنوات الأربع التالية ما سميته

حشد الدبلوماسية المتقدمة، في آسيا، وهو تعبير استعترته من زملائنا العسكريين. سرعنا الخطى ووشعنا نطاق تعاملنا الدبلوماسي عبر المنطقة، بإيفاد كبار المسؤولين وخبراء التنمية إلى القاصي والداني، والمشاركة أكثر في المنظمات المتعددة الأطراف، وتأكيد تحالفاتنا التقليدية والوصول إلى شركاء استراتيجيين جدد. ولأن العلاقات الشخصية ومظاهر الاحترام مهمة جدا في آسيا، جعلت من أولوياتي زيارة كل دولة تقريبا في المنطقة. وستقودني رحلاتي في النهاية من إحدى أصغر جزر المحيط الهادئ، إلى موطن الحائز جائزة نوبل الذي شجن طويلا، وصولا إلى حافة الحدود التي تخضع لأشد حراسة في العالم.

وألقيت في الأعوام الأربعة تلك أيضا، سلسلة من الخطب لشرح استراتيجيتنا والسبب الذي يوجب على الإدارة الأميركية إيلاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ اهتماما أكبر. بدأت صيف العام 2011 بوضع مقالة طويلة ترسم مسارا للمنطقة من ضمن النهج العام للسياسة الخارجية الأميركية، تراجفت حدة الحرب في العراق، بينما كانت أفغانستان تشهد تحولا. وصلنا، بعد عقد من التركيز على مناطق التهديدات الكبرى، إلى «النقطة المحورية .. كان علينا بالطبع الاستمرار في التركيز على التهديدات التي ظلت قائمة، لكن الأوان آن لبذل المزيد من الجهد في المناطق التي تقدم فرضا أكبر.

وقد نشرت مجلة «فورين بوليسي» مقالتي في الخريف تحت عنوان «عصر أميركا في منطقة المحيط الهادئ، لكن كلمة المحور، هي التي شخصت إليها الأنظار، فهمها الصحافيون بأنها وصف يوحي بتجدد تركيز الإدارة على آسيا ومنحها اهتماما خالها، على الرغم من أن الكثيرين في إدارتنا فضلوا عبارة «إعادة التوازن إلى آسيا، الأقل فاعلية. قلق بعض الأصدقاء والحلفاء في أجزاء أخرى من العالم من أن تعني العبارة صرف اهتمامنا عنهم، لكننا اجتهدنا للتوضيح أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت