الصفحة 130 من 636

والطلاب والأساتذة، ورجال الأعمال والعمال والقادة الدينيين، أي المجتمع المدني الذي يساعد على مساءلة الحكومات ويحمل على التغير الاجتماعي. قمت بهذا الأمر مذ كنت سيدة أولي، شبهت في خطاب، عام 1998، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، المجتمع الصحيح بكرسي بثلاث أرجل، تسنده حكومة مسؤولة، واقتصاد منفتح، ومجتمع مدني نابض بالحياة. كثيرا ما أهملت رجل الكرسي الثالثة.

وبفضل الإنترنت، خصوصا وسائل التواصل الاجتماعية، كسب المواطنون والمنظمات الاجتماعية سهولة الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير عن آرائهم أكثر من أي وقت مضى. وعليه، وجب على الأنظمة الاستبدادية الانتباه إلى مشاعر شعوبها، على ما سنرى في الربيع العربي. كان مهما للولايات المتحدة بناء علاقات قوية مع الشعوب الأجنبية، كما حكوماتها. سيساعد ذلك على ضمان شركات أكثر متانة مع أصدقائنا. وسيؤسس أيضا دعما لأهدافنا وقيمنا متي عارضنا نظاما ما، فيما شعبه يساندنا. في كثير من الحالات، كان دعاة المجتمع المدني ومنظماته هم الذين يدفعون إلى الأمام، تقدم بلدانهم. حاربوا الفساد الرسمي، عبأوا الحركات الشعبية، لفتوا إلى معضلات، من مثل التدهور البيئي وانتهاكات حقوق الإنسان وعدم المساواة الاقتصادية. أردت منذ البدء، أن تقف أميركا حازمة إلى جانبهم، وأن تشجع وتدعم جهدهم

كان أول لقاء عام لي، في جامعة طوكيو. قلت للطلاب إن أميركا مستعدة للإصغاء مجددا وحول الكلام إليهم. ردوا بوابل من الأسئلة، ليس عن القضايا التي تحتل عناوين الصحف الرئيسة فحسب، من مثل مستقبل التحالف بين الولايات المتحدة واليابان، والأزمة المالية العالمية القائمة. سألوا أيضا عن حظوظ نجاح الديمقراطية في بورما، وسلامة الطاقة النووية (بطريقة متبصرة علمية) ، والتوترات مع العالم الإسلامي، وتغير المناخ، وكيف يمكن المرأة أن تنجح في المجتمعات الذكورية. كان اجتماعي العام الأول من سلسلة اجتماعات عقدتها مع الشباب في العالم، وقد أحببت الوقوف على أفكارهم والدخول معهم في مناقشة موضوعية، أخذا وردا. سمعت بعد أعوام أن ابنة رئيس الجامعة جلست بين الحضور ذلك اليوم، وقررت أن تختار العمل الدبلوماسي، وقد انضمت إلى السلك الدبلوماسي الخارجي في اليابان. رأيت بعد بضعة أيام، وفي جامعة «إوها وومائز، في سيول، كوريا الجنوبية، كيف سيأخذني التواصل مع الشباب إلى مجالات تتعدى اهتمامات السياسة الخارجية التقليدية. ما إن صعدت إلى المنصة، حتى علا هتاف الحضور. اصطفت الشابات من ثم، مع مكبرات الصوت يطرحن علي - في احترام، وإنما في شغف - أسئلة شخصية جدا.

هل يصعب التعامل مع القادة المبغضين للنساء في العالم؟ أجبت أني أعتقد أن الكثيرين من القادة يختارون تجاهل حقيقة أنهم يتعاملون مع امرأة عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت