فهرس الكتاب
يتعاملون معي. لكنني حاولت ألا أسمح لهم بالنجاة من ذلك. (مع ذلك، يشير الواقع المؤسف إلى أن المرأة في الحياة العامة لا تزال تواجه الكيل غير العادل بمكيالين. حتى القادة من مثل رئيسة وزراء أستراليا السابقة جوليا جيلارد واجهت تحيزا جنسيا فاحشا، وهو أمر يجب عدم السكوت عنه في أي بلد) .
هلا أخبرتنا عن ابنتك تشيلسي؟
يمكنني أن أمضي ساعات في الإجابة عن هذا السؤال. ولكن يكفي أن أقول إنها شخص مدهش وإنني فخورة بها جدا.
كيف تصفين الحب؟
عند هذا الحد ضحكت وقلت إنني أشعر الآن رسميا أنني كاتبة عمود لإسداء النصح أكثر منه وزيرة للخارجية، أطرقت في التفكير ومن ثم أجبت: «كيف يمكن لأحد أن يصف الحب؟ أعني أن الشعراء أنفقوا آلاف السنين في الكتابة عن الحب. كتب عنه علماء النفس ومختلف أنواع الكتاب. أعتقد أن من يستطيع أن يصفه، قد لا يكون اختبره بالكامل لأنه علاقة خاصة جدا. محظوظة أنا لأن زوجي صديقي الحميم، وما زلنا ما منذ وقت طويل، أطول من عمر بعضكن» ..
بدا أن هؤلاء النسوة يشعرن أنهن يرتبطن بي بطريقة خاصة، ولحسن الحظ، كلمنني براحة وثقة كأنني صديقة أو معلمة أكثر منه مسؤولة حكومية من دولة بعيدة. أردت أن أكون جديرة بإعجابهن. وأملت أيضا في أن تمكنني محادثات كهذه، وجها لوجه، من تجاوز الاختلافات الثقافية وربما إقناعهن بتغيير نظرتهن إلى أميركا.
انتقلت من اليابان إلى جاكرتا، أندونيسيا، حيث استقبلتني مجموعة من الطلاب الصغار من المدرسة الابتدائية التي تعلم فيها الرئيس أوباما في صغره. شاركت خلال زيارتي في «ذي أوسوم شوه، أحد أكثر البرامج التلفزيونية شعبية في البلاد. شعرت كأنني في محطة «إم تي في» . صدحت الموسيقا الصاخبة بين الفواصل، وبدا جميع المضيفين فتيين بما يكفي ليكونوا في المدرسة، لا الإدارة حوار برنامج وطني.
طرحوا السؤال الذي سأسمعه في مختلف أنحاء العالم: كيف يمكنني العمل مع الرئيس أوباما بعدما تنافسنا، في ضراوة، خلال الحملة الانتخابية؟ كانت أندونيسيا لا تزال ديمقراطية فتية جدا؛ أطاحت الاحتجاجات الشعبية، عام 1998، زعيمها سوهارتو الذي حكم طويلا، وأجريت الانتخابات الرئاسية المباشرة الأولى عام 2004. لذا لم يكن مستغربا أن يكون سكانها قد تعودوا أن يسجن