الصفحة 134 من 636

الخصوم السياسيون أو ينفوا بدلا من تعيينهم في مركز دبلوماسي رفيع. قلت إن خسارة الحملة الضارية أمام الرئيس أوباما لم تكن سهلة، لكن الديمقراطية تنجح فحسب، إذا وضع القادة السياسيون المصلحة العامة فوق مصالحهم الشخصية. أوضحت لهم أنني عندما طلب مني العمل في إدارته قبل لأن كلانا يحب بلده. كانت المرة الأولى من مرات كثيرة ستشكل فيها شركتنا مثالا يحتذيه الناس الذين يحاولون فهم الديمقراطية في الدول الأخرى.

وكنت نافشت في الليلة السابقة، إلى مأدبة جمعتني مع قادة المجتمع الوطني، أقيمت في متحف المحفوظات الوطنية في جاكرتا، التحديات الاستثنائية التي واجهها قادة أندونيسيا وشعبها: دمج الديمقراطية، والإسلام، والحداثة، وحقوق المرأة في بلد تعد نسبة سكانه المسلمين الأعلى في العالم، في منتصف القرن العشرين، كانت أندونيسيا لاعبا صغيرا نسبيا في شؤون المنطقة السياسية، وحين زرتها قبل خمسة عشر عاما كسيدة أولى، كانت لا تزال بلدا فقيرا وغير ديمقراطي، وإنما تغيرت، عام 2009، تحت قيادة الرئيس سوسيلوبامبانغ يودويونو البعيدة النظر. رفع النمو الاقتصادي معظم السكان فوق مستوى الفقر، وعملت أندونيسيا على تبادل دروس تحولها عن الدكتاتورية مع دول أخرى في آسيا.

لقد أعجبت بشخص يودويونو، الذي أدرك، في عمق، ديناميات الدبلوماسية الإقليمية، وامتلك رؤية للاستمرار في تطوير بلاده. شجعني في محادثتنا الأولى على اتباع نهج جديد في التعامل مع بورما التي حكمها مجلس عسكري قمعي أعواما. وقد اجتمع يودويونومرتين مع جنرال بورما الأعلى المعزول، زان شوي، وقال لي إن المجلس العسكري يبدو مستعدا للتحول تدريجا نحو الديقراطية إذا ساعدته أميركا والمجتمع الدولي على ذلك. أصغيت، في اهتمام، إلى نصيحة يودويونو الحكيمة، وبقينا على اتصال وثيق في شأن تقدم بورما. أصبح التزامنا، في هذه البلد في النهاية، أحد أكثر التطورات إثارة خلال تولي وزارة الخارجية.

وكانت جاكرتا أيضا مقر «آسيان، الدائم، المؤسسة الإقليمية التي حثني ممثلوها في العاصمة واشنطن على وضعها من ضمن أولوياتي. ولحظ مراسل ياباني، أثناء مقابلة في طوكيو، أن خيبة أمل عامرة انتشرت في أوساط الآسيويين الجنوبيين الشرقيين لأن المسؤولين الأميركيين فؤتوا حضور مؤتمرات آسيان الأخيرة، مما فسره البعض دليلا إلى تراخي الوجود الأميركي وأفول قوته في منطقة أسيا والمحيط الهادئ، حتى فيما الصين تسعى إلى توسيع نفوذها. أراد المراسل أن يعرف هل أخطط للاستمرار في هذا النهج، أو هل أعمل على تنشيط مشاركتنا. جند السؤال تعطش آسيا إلى دلائل ملموسة إلى قدرات القيادة الأميركية. أجبته أن توسيع العلاقات مع المنظمات من مثل آسيان بعد جزءا مهما من استراتبجينا في المنطقة، وخططت لحضور ما أمكنني من اجتماعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت