الصفحة 138 من 636

البلوتونيوم. وبحلول نهاية عهد إدارة بوش، كانت بيونغ يانغ صنعت أسلحة نووية بما يكفي لتهديد كوريا الجنوبية والمنطقة

وجه في تصريحاتي العلنية في سيول دعوة إلى الكوريين الشماليين. إذا قضوا تماما، وفي شكل يمكن التحقق منه، على برنامج أسلحتهم النووية، فإدارة أوباما مستعدة لتطبيع العلاقات، وعقد معاهدة سلام دائمة بديلة من اتفاق الهدنة الطويل الأمد مع شبه الجزيرة، والمساعدة في إمدادها بالطاقة وتلبية احتياجات الشعب الكوري الشمالي الأخرى، الاقتصادية والإنسانية. والا، فسيستمر عزل النظام. كانت مناورة افتتاحية في دراما كنت متأكدة أنها قد تستمر حتى نهاية عهدنا، على ما حدث طوال عقود، ولم أرجع فط أن تنجح. ولكن، على ما هي الحال مع إيران، النظام الأخر ذي الطموحات النووية، بدأنا بعرض التعهد، آملين في أن ينجح، مع علمنا أنه سيسهل علينا دفع دول أخرى إلى الضغط على كوريا الشمالية إذا رفضت العرض. كان من المهم جدا للصين، راعية بيونغ يانغ وحاميتها منذ وقت طويل، أن تكون جزءا من جبهة دولية موحدة.

لم يطل الأمر لنحظى برد.

ففي الشهر الثالي، آذار/مارس 2009، أعد فريق من الصحافيين التلفزيونيين الأميركيين تقريرا عن الحدود بين الصين وكوريا الشمالية ل «کارنت تي في» ، الشبكة التي أسسها نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور وبيعت لاحقا من محطة «الجزيرة» . قصد الصحافيون المكان التوثيق قصص عن نساء كوريات شماليات تم الاتجار بهن عبر الحدود وأجبرن على ممارسة تجارة البغاء وغيرها من أشكال الرق الحديثة، فجر 17 آذار/مارس، قاد دليل محلي الأميركيين على طول نهر تومين الذي يفصل بين البلدين، وكان لا يزال متجمدا بداية الربيع. ساروا وراءه على الجليد، مسافة قصيرة، وإلى أبعد ما أمكنهم من جهة كوريا الشمالية من النهر. ووفق الصحافيين، عادوا من ثم إلى الجانب الصيني. فجأة، ظهر حرس الحدود الكورية الشمالية مدججين بالأسلحة. ركض الأميركيون، ونجا المنتج برفقة الدليل. لكن الحظ لم يحالف المراسلتين الصحافيتين، يونا لي ولورا لينغ. أوقفنا، وسيقتا عبر النهر إلى شمال كوريا، حيث حكم عليهما بالسجن اثني عشر عاما، أشغالا شاقة.

نفذت كوريا الشمالية بعد شهرين تجربة نووية تحت الأرض وأعلنت أنها لم تعد تعد نفسها ملزمة بنود هدنة العام 1953. وتماما، على ما أعلن الرئيس أوباما في خطاب قسمه عند تنصيبه مددنا يا مفتوحة، لكن كوريا الشمالية استجابت بقبضة مغلقة.

قضت خطوتنا الأولى بالتوجه إلى الأمم المتحدة لمعرفة هل يمكن القيام بأي شيء. وبالتعاون الوثيق مع السفيرة سوزان رايس في نيويورك، أمضي ساعات على الهاتف مع القادة في بكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت