هذه النقطة: علينا الموازنة بين ما يجب القيام به لإنقاذ المدنيتين الأميركيتين البريئتين مع تجنب التداعيات الجيوسياسية المحتملة.
رأيت أن الأمر يستحق المحاولة. حصل الكوريون الشماليون فعلا كل ربح ممكن من الحادث، لكنهم يحتاجون إلى تبرير لإطلاق المرأتين والسماح لهما بالعودة إلى وطنهما، علاوة على ذلك، إذا لم نفعل شيئا لحل هذه المسألة، فستعلق جهودنا مع كوريا الشمالية على أي أمر آخر بسبب سجنهما. عندما عرض الفكرة مباشرة على الرئيس أوباما خلال مأدبة غداء نهاية تموز/يوليو، وافقني على أنها أفضل فرصة لنا.
وعلى رغم اسامها با «المهمة الخاصة» ، به بيل وأعضاء الفريق الصغير المرافق له إلى نقاط أساسية قبل الشروع فيها. شمل جزء مضحك وإنما مهم من التحضيرات، تدريبهم على عقد الحاجبين، عندما تلتقط الصور الرسمية الحتمية مع كيم
بدأ بيل بالمهمة بداية آب / أغسطس. نجح بعد أربع وعشرين ساعة على الأرض الكورية الشمالية واجتماع مع كيم وجها لوجه، في تحقيق الإفراج الفوري عن الصحافيتين. عادتا إلى البلد مع بيل، حيث انتظرهم في كاليفورنيا استقبال مؤثر من العوائل والأصدقاء وكاميرات التلفزيون. كانت الصور الرسمية الصادرة عن النظام متكلفة على نحو مناسب: ولا بسمة من الفريق الأميركي. قال بيل بعد ذلك ممازحا إنه شعر كأنه يؤدي دورا في فلم لجيمس بوند، لكنه اعتقد أن نجاحه دليل إلى أن النظام الانعزالي سيرد بطريقة إيجابية، أقله على بعض النقاط، إذا تمكنا من إيجاد المزيج المناسب من الحوافز
سيطالعنا لسوء الحظ مزيد من المعضلات لاحقا. ففي وقت متقدم من إحدى ليالي آذار/ مارس 2010، أبحرت سفينة «تشيونان، التابعة للبحرية الكورية الجنوبية قرب المياه الإقليمية الكورية الشمالية، كانت ليلة باردة، ومعظم البحارة الكوريين الجنوبيين المئة وأربعة داخل السفينة، نائمين، أو يأكلون، أو يمارسون الرياضة. ومن دون إنذار مسبق، أطلق مصدر مجهول طوربيدا انفجر تحت هيكل تشنويان» ، فتحطمت السفينة نثرا، وبدأت بقاياها تغرق في البحر الأصفر، فقتل ستة وأربعون بحارا. خلص فريق من المحققين تابع للأمم المتحدة في نيسان/ مايو، إلى أن غواصة كورية شمالية صغيرة جدا مسؤولة على الأرجح عن الهجوم غير المبرر. وفي حين دان مجلس الأمن بالإجماع هذا الهجوم، منعت الصين هذه المرة تسمية كوريا الشمالية مباشرة أو اعتماد أي رد يستدعي القوة والشدة. كان ذلك أحد تناقضات الصين على مرأى ومسمع من الجميع. ادعت الصين حرصها على الاستقرار قبل أي شيء آخر، ومع ذلك تغاضت ضمنا عن عدوان سافر يزعزع الاستقرار إلى حد كبير.