الخدمة العامة بداية، حرصي على رفاهية الأطفال. وأتيحت لي الفرصة، كوزيرة للخارجية، لجعل العالم أكثر أمانا والحياة أفضل قليلا للأطفال في أميركا والعالم أجمع، بما فيه الصين. عددها فرصة العمر ومسؤولية تمتد طواله. وقد أصبح هذا الشغف المشترك مع داي أساس الروابط المتينة بيننا.
أما وزير الخارجية بانغ فقد ارتقى في صفوف السلك الدبلوماسي بدءا من مترجم، مكننا تملكه الفريد اللغة الإنكليزية من تبادل الأحاديث الطويلة والحيوية أحيانا، خلال اجتماعاتنا ومكالماتنا الهاتفية الكثيرة. قلما تخلى عن شخصيته الدبلوماسية، لكنني تمكنت في بعض المناسبات من أن ألمح حقيقة الشخص المتخفي وراءها، أخبرني ذات مرة أنه، كولد ترعرع في شنغهاي، جلس في غرفة الصف غير المدفأة يرتجف، يداه باردتان إلى حد العجز عن الإمساك بالقلم. وغدت مسيرته من المدرسة الباردة إلى وزارة الخارجية، مصدر فخره الخاص في تقدم الصين. كان قوما من دون لبس، وقد نلنا نصيبنا من المناقرات المتوترة، خصوصا في ما يتعلق بالمواضيع الشائكة، من مثل بحر جنوب الصين، وكوريا الشمالية، والنزاعات الإقليمية مع اليابان.
في إحدى مناقشاتنا الأخيرة، عام 2012، وكانت الوقت متقدما، بدأ يانغ يشيد بإنجازات الصين الكثيرة والفائقة، بما في ذلك هيمنتها في المجال الرياضي. كان مضى بالكاد شهر على بطولة الألعاب الأولمبية في لندن، فأشرت، في لطف، إلى أن أميركا، في الواقع، حازت أكبر عدد من الميداليات، متخطية بذلك كل الدول. لكن يانغ في المقابل عزا «تراجع حظوظ، الصين في دورة الألعاب الأولمبية إلى غياب نجم كرة السلة ياو مينغ المصاب بعطب. مازحني أيضا قائلا بوجوب أن تقام «أولمبياد دبلوماسية، مع أحداث من مثل «الأميال المقطوعة» ، مما من شأنه أن يوفر للولايات المتحدة ميدالية إضافية على الأقل.
في أول محادثة لي مع يانغ في شباط/فبراير 2009، فاتحني بموضوع لم أتوقعه، بدا يزعجه في وضوح. استعد الصينيون لاستضافة معرض دولي كبير في أيار/مايو 2010، يحاكي بفاعلياته أحداث العالم للقرن الماضي. سئل كل بلد في العالم عن بناء جناح له على أرض المعرض، لتسليط الضوء على ثقافته الوطنية وتقاليده. تقاعست دولتان فقط عن المشاركة، على ما قال لي يانغ: أندورا الصغيرة والولايات المتحدة. رأى الصينيون في الأمر دلالة إلى عدم احترام، وتداعيا أميركا كذلك. فوجئت عندما عرف أننا لم نعمل كما يجب، وتعهدت ليانغ حرصي على أن تمثل الولايات المتحدة خير تمثيل
وسرعان ما عرفت أن «جناح الولايات المتحدة، يعاني نقصا في التمويل، وهو متأخر في تحضيراته عن الموعد، ومن المرجح ألا يكتمل إلا إذا تبدلت الأحوال بسحر ساحر. لم تكن تلك