طريقة جيدة لإبراز القوة الأميركية وقدراتها في آسيا. لذا جعلت بناء الجناح أولوية خاصة، مما عنى جمع الأموال ودعما من القطاع الخاص في وقت قياسي
نجحنا في ذلك، وفي أيار/مايو 2010، جال في المعرض ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم. عرض جناح الولايات المتحدة منتوجات وقصصا تجسد بعض أبرز قيمنا الوطنية: المثابرة والابتكار والتنوع، ما هزني فعلا، تطوع الطلاب الأميركيين الذين أدوا مهام الضيافة والإرشاد مثلوا شريحة كاملة من الشعب الأميركي، بكل نواحي حياته وخلفياتها، وتكلم جميعهم الصينية. فوجئ الكثيرون من الزوار الصينيين بسماع أميركيين يتكلمون لفتهم بهذا الاندفاع والرغبة. توقفوا وتحدثوا معهم، طرحوا أسئلة، أخبروا نكات، وتبادلوا قصصا, كأن تذكير آخر بأن التواصل الشخصي يمكن أن يخدم علاقة الولايات المتحدة بالصين بقدر ما تفعل اللقاءات الدبلوماسية واجتماعات القمة، أو ربما أكثر.
وبعد مناقشاتي مع داي ويانغ في زيارتي تلك من شباط/فبراير عام 2009، أتيحت لي فرصة اللقاءين منفصلين مع الرئيس هو، ورئيس مجلس الوزراء ون، من ثم. كانت المقابلة الأولى من حوالي اثنتي عشرة ستجمعنا على مر الأعوام. كان المسؤولان الكبيران أكثر تحفظا من داي ويانغ، وأقل ارتياحا في المناقشات المطلقة العنان، كلما توسعت و أوغلت في المواضيع والأحداث المطروحة، رفع المسؤولان الصينيان، أكثر، حدة التكهن، والتزام الشكليات، واللياقات المراعية الواجبات الاحترام، لم يرغبا في أي مفاجأة. فالمظاهر مهمة. تعاملا معي في احتراس واحترام، وحتى بقليل من الحذر. كانا يدرسان شخصيتي، مثلما كنت أفعل بدوري.
كان هو لطيفا، أعرب عن تقديره لقراري زيارة الصين بهذه السرعة. كان الرجل الأقوى في الصين، لكنه افتقد الهيبة الخاصة التي تمتع بها أسلافه، كدينغ زياو بينغ أو جيانغ زيمين. بدا لي کرئيس مجلس إدارة معزول أكثر منه مديرا تنفيذيا يؤدي العمل بيديه. كيف تحكم بجهاز الحزب الشيوعي المترامي الأطراف، بكامله، كان سؤالا مفتوحا، خصوصا متى تعلق الأمر بالجيش.
أما الجد ون»، على ما سمي رئيس الوزراء المسؤول الثاني)، فقد عمل جاهدا ليتقدم إلى الصين والعالم بصورة الناعم الكلام، ذي اللهجة الودية. ولكن، في دائرته الخاصة، قد يكون حادا جذا، خصوصا إذا ما حاجج أن الولايات المتحدة مسؤولة عن الأزمة المالية العالمية، أو نحى جانبا الانتقادات لسياسات الصين. لم يكن قط مشاجرا، لكنه كان لاذعا أكثر مما توحي به شخصيته العامة
اقترحت في لقاءاتي الأولى مع هذين المسؤولين، جعل الحوار الاقتصادي الأميركي - الصيني الذي بدأ به وزير الخزانة السابق هانك بونسون، حوارا استراتيجيا كذلك، ليشمل مجموعة أوسع