الصفحة 176 من 636

الاكتشافات الاحتياطيات جديدة من موارد الطاقة بعيدا من الشاطئ ومصائد الأسماك، المياه المجاورة والصخور غير الملحوظة سابقا، كنزا دفينا. فالمنافسات القديمة التي غذاها احتمال وجود ثروات جديدة، باتت قابلة للاشتعال

وتولى الذعر جيران الصين وهم يراقبونها طوال عامي 2009 و 2010 تسارع في تعزيز قواتها البحرية، وتؤكد مطالبتها بتوسيع حدود مياهها الإقليمية لتحظى بالمزيد من الجزر واحتياطيات الطاقة، أتت هذه الإجراءات على نقيض ما أمل نائب وزير الخارجية السابق ورئيس البنك الدولي لاحقا) روبرت زوليك، عندما حث الصين على أن تصبح «شريكا مسؤولا» ، في خطاب صريح العبارة، عام 2005. أصبحت الصين بدلا من ذلك، ما سميته «شريك المصلحة الانتقائية» ، لتختار وتؤثر متى عليها أن تتصرف كقوة عظمى مسؤولة، ومتى عليها تأكيد حقها في فرض إرادتها على جيرانها الأصغر.

ففي آذار/مارس 2009، بعد شهرين على تولي إدارة أوباما الحكم، اعترضت خمس سفن صينية، السفينة الحربية الصغيرة التابعة للبحرية الأميركية، ذي إمبايكبل»، على بعد حوالي خمسة وسبعين ميلا من مقاطعة جزيرة هاينان الصينية. طلب الصينيون من الأميركيين مغادرة ما ادعوا أنه مياه إقليمية حصرية. رد طاقم «إمبايكبل» بأنه في مياه دولية وله الحق في الملاحة. ألقى البحارة الصينيون قطقا من الخشب في المياه لاعتراض مسار السفينة، فرد الأميركيون برش الصينيين بخراطيم من النار، حتى تجرد بعضهم من ثيابه وملابسه الداخلية. أمكن عن المشهد مضحکا، لولم يمثل مواجهة خطرة. وقد هددت مواجهات مماثلة في البحر، وقعت بين الصين وكل من اليابان وفيتنام والفيليبين، طوال العامين التاليين، بالخروج عن السيطرة. كان لا بد من القيام بشيء.

وفضلت الصين حل خلافاتها مع جيرانها ثنائيا، أو بين ممثلين عن كل دولة، إذ تكون قوتها النسبية في هذه الحالات أكبر، في حين قد يتراجع نفوذها، في الاجتماعات المتعددة الأطراف حيث يمكن الدول الأصفر أن تتألف. وليس مستغربا أن تفضل بقية دول المنطقة، في معظمها، المقاربة الثانية، فاعتقدت أن هناك الكثير من المطالب والمصالح المتداخلة التي لا يمكن حلها بالترقيع، وهو الأسلوب الذي عق عليه الزمن. كانت أفضل طريقة للوصول إلى حل شامل، جمع اللاعبين المعنيين في غرفة واحدة وإعطاءهم جميعا فرصة للتعبير عن وجهات نظرهم، خصوصا الدول الصغرى

وقد وافقت على هذا النهج. ليس للولايات المتحدة مطالب إقليمية في جنوب بحر الصين أو شرقه، ولا ننحاز في نزاعات كهذه، ونعارض الجهود الأحادية الجانب التغيير الوضع الراهن. لدينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت