الصفحة 178 من 636

مصلحة موجبة في حماية حرية التجارة، والتجارة البحرية، والقانون الدولي. ولدينا معاهدات تلزمنا دعم اليابان والفيليبين

تصاعدت مخاوفي عندما كنت في بكين للحوار الاستراتيجي والاقتصادي في أيار/مايو 2010، وسمعت للمرة الأولى القادة الصينيين بصفون مطالب البلد الإقليمية في جنوب بحر الصين ب «المصلحة الأساسية، إلى جانب المواضيع الساخنة التقليدية من مثل تايوان والتيبت وحذروا من أن الصين لن تتسامح مع أي تدخل خارجي. وتعطلت لاحقا الاجتماعات عندما وقف أدميرال صيني وانطلق في جعجعة غاضبة، متهما الولايات المتحدة بمحاولة تطويق الصين وقمع صعودها، كان هذا أمرا غير عادي في قمة مخطط لها، في عناية، وعلى الرغم من أنني افترضت أن الأدميرال حصل، ضمنا أقله، على الضوء الأخضر من أسياده في الجيش والحزب، بدا أن بعض الدبلوماسيين الصينيين فوجئوا مثلي.

وقد عثرت اعتقادي المواجهات في جنوب بحر الصين، في العامين الأولين من إدارة أوباما، أن استراتيجيتنا في آسيا يجب أن تتضمن جهدا كبيرا لرفع مستوى المؤسسات المتعددة الأطراف في المنطقة، فأماكن انعقادها المتاحة لم تكن فاعلة، بما يكفي لحل النزاعات بين الدول أو التعبئة للعمل، وقد بدت للدول الصغرى مثل «الغرب الهمجي» : جبهة من دون سيادة القانون، حيث يخضع الضعيف لرحمة القوي، ولم يكن هدفنا الإسهام في نزع فتيل النقاط الساخنة من مثل جنوب بحر الصين أو شرقه فحسب، ولكن كذلك تعزيز نظام دولي من القواعد والمنظمات في منطقة أسيا والمحيط الهادئ تساعد على تجنب الصراعات في المستقبل، وإحلال شيء من النظام والاستقرار على المدى الطويل في المنطقة، الأمر الذي بدأ يقارب ما أنشأنه أوروبا.

وفي رحلة الإياب من محادثات بكين، قؤم الوضع مع فريق عملي. رأيت أن الصين بالفت في الاعتزاز بنفسها، فبدلا من استخدام مرحلة غيابنا الواضح والأزمة الاقتصادية لتعزيز العلاقات الجيدة مع جيرانها، أصبحت أكثر عدوانية تجاههم، وقد وثر هذا التحول بقية المنطقة. عندما تكون أحوال الحياة جيدة، قلما تهتم الأمم التحالفات الدفاع المكلفة، والقواعد والمعايير الدولية القوية، والمؤسسات المتعددة الأطراف المتينة. ولكن، عندما تزعزع الصراعات الأحوال الراهنة تصبح الاتفاقات ووسائل الحماية تلك أكثر جاذبية، خصوصا بالنسبة إلى الدول الصغيرة.

يمكن العثور على فرصة ربما وسط كل هذه التطورات المقلقة. بانت إحداها بعد شهرين، في منتدى إقليمي لمنظمة آسيان في فيتنام. حطت طائرتي في هانوي في 22 تموز/يوليو 2012، إذ ذهبت إلى مأدبة غداء لمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتطبيع العلاقات بين فيتنام والولايات المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت