الصفحة 198 من 636

الثالثة فجرا في واشنطن، اتصل بوب مجددا ليطمئننا: انتهت المهمة، وتشن يتلقى العناية الطبية من طبيب السفارة

تحدثت طوال اليومين التاليين مع بيل بيرنز، وكورت، وشيريل، وجايك، عما يجب القيام به لاحقا، كانت الخطوة الأولى الاتصال بالصينيين، وأعلامهم أن تشن في سفارتنا لكننا لم نجزم في وضعه، والطلب منهم من ثم، أن نجتمع كي نتوصل إلى قرار قبل افتتاح القمة. رأينا أننا إذا استطعنا مناقشة هذه المسألة بحسن نية، تكون قد قطعنا منتصف الطريق نحو الحل.

قضت الخطوة الثانية بأن نتحدث مع تشن نفسه. ما الذي يريده بالضبط؟ هل هو مستعد التمضية السنوات الخمس عشرة المقبلة من حياته في السفارة، مثل الكاردينال مايندزيتية

وبعدما خططنا لمسار الأمور، طلبت من کورت أن يسافر إلى بكين في أسرع ما يمكن ليدير المفاوضات شخصيا. غادر في وقت متقدم من الجمعة 27 نيسان/ أبريل، ليصل قبل فجر الأحد. الحق به بيل في اليوم التالي، ثم استدعينا أيضا السفير غاري لوك من عطلة عائلية في بالي وتعقبنا المستشار القانوني لوزارة الخارجية، العميد السابق لكلية القانون في بال، هارولد كوه، الذي صودف أنه يزور منطقة نائية في الصين. عندما تمكنت شيريل من الاتصال به، سألته كم سيستغرق منه الوصول إلى خط آمن، أجابها: ساعات أربعا أقله. واذهب»، على ما قالت له سأشرح لك الأمر متى وصلت إلى هناك».

عندما حطت طائرة كورت في بكين، اتجه فورا إلى ثكن البحرية في طبقة السفارة الثالثة. كان وجود قوات الأمن الصينية حول المجمع تضاعف، في وضوح، منذ اليوم السابق، وبدا من الداخل كأنه في حال حصار، بدا تشن واهتا وضعيفا. كان يصعب التصديق أن هذا الرجل النحيف، مع نظارتيه الداكنتين الكبيرتين، كان في وسط حادث دولي يتفاعل.

وقد شعرت بالارتياح عندما أعلمني كورت أن بعض الأخبار الجيدة على الأقل كانت في انتظاره وافق الصينيون على عقد اجتماع. كان الأمر في حد ذاته واعدا، على اعتبار أننا نتحدث عن أحد مواطنيهم، وقد أويناه في سفارتنا على الأراضي الصينية، وأهم من ذلك، بدا أن تشن قد تعهد البوب وغيره من ضباط السفارة الذين يتكلمون الصينية، معلنا رغبته الأكيدة في البقاء في الصين بدلا من طلب اللجوء أو البقاء في الثكن إلى الأبد. تحدث تشن عن الاعتداء الذي تعرض له على أيدي السلطات المحلية الفاسدة في شاندونغ، وأعرب عن أمله في أن تتدخل الحكومة المركزية في بكين وتفيه حقه. كانت ثقته كبيرة برئيس مجلس الوزراء ون، الذي عرف عنه تعاطفه مع الفقراء والمحرومين، وكان «الجد ون، سيساعد بالتأكيد لو عرف فقط ما الذي يحدث.

وفيما انتظرنا البدء بالمفاوضات، قلقين، كان هناك سبب لنتفاءل في حذر، ما لم يكن واضحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت