الصفحة 210 من 636

ما زالت تقسم بلدينا. فتساءلث، نظرا إلى المأزق الراهن، بأي توجه من هاتين الحالين سيستقبلنا مضيفونا الصينيون

أنت الإجابة سريعا، ومذ بدأت الخطابات الرسمية الأولى. عمل داي والقادة الصينيون الآخرون، بجهد واضح، على ما فعل وتيم غيثر، على إضفاء طابع من السوية والهدوء على الأجواء. كرروا أحاديثهم النموذجية عن صعود الصين المتناسق وأهمية عدم تدخل الدول الأخرى في شؤونها الداخلية؛ لكن التصريحات، وإن كانت مألوفة، أخذت منحى آخر في ضوء الأحداث الأخيرة، عندما حان دوري، تجنب قضية تشن وركزت على إيران وكوريا الشمالية وسوريا، وقائمة

طويلة من التحديات التي نحتاج إلى تعاون مع الصين لمواجهتها وحلها. لكنني أضفت: والصين التي تحمي حقوق جميع مواطنيها ستكون أمة أقوى وأكثر ازدهارا، وشريكا أقوي طبقا لتحقيق أهدافنا المشتركة». كان هذا أقرب ما لمحت إليه عن الأزمة الراهنة ذاك الصباح.

انتقلنا بعد الخطب إلى مجموعات صغيرة للغوص في جدول الأعمال في شكل أكثر تفصيلا. وعلى الرغم من أن فصول الدراما التي تتكشف في غرفة مستشفى في الطرف الآخر من المدينة حضرت غالبا في أذهاننا، توافرت لنا الفرصة للعمل على شؤون أهم، لا يمكننا تحمل إضاعتها. لذا جلست ساعات أتابع الفاعليات والمناقشات، وأطرح الأسئلة وأثير الاهتمامات.

سمح کورت لنفسه دوما، في تلك الأثناء، بالخروج من الاجتماعات ليرصد تطورات قضية تشن. لم تكن الأخبار مطمئنة، لم تنجح السفارة في الاتصال به عبر هاتفه الجوال، وحد الصينيون من الوصول إلى المستشفى، وبرز فجأة المتظاهرون أمامها، يرتدي بعضهم النظارات الداكنة على غرار تشن في تحية لبطلهم، ليزداد قلق قوات الأمن الصينية. وعلى الرغم من كل ذلك، لم يتوقف تشن عن التحدث مع الصحافيين الأميركيين الذين استمروا في قرع الطبول حيال رغبته الجديدة في مغادرة الصين والانتقال إلى الولايات المتحدة، والسؤال هل فعلنا ما في وسعنا لمساعدته.

أما في الولايات المتحدة، وفي ظل المناكفات السياسة تحضيرا للانتخابات النصفية، كانت واشنطن تفلي، أعلن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر، أنه «منزعج جدا من التقارير التي أفادت أن تشن «أجبر على الرغم من إرادته على مغادرة السفارة الأميركية وسط وعود واهية وتهديدات محتملة بإيذاء عائلته .. وذهب إلى أبعد من ذلك ميت رومني، حاكم ماساشوستس السابق والمرشح الجمهوري إلى الرئاسة. قال إنه «يوم أسود للحرية، ويوم عار على إدارة أوباما .. لا أدري هل علم المنتقدون أننا فعلنا ما أراده تشن بحذافيره. واعتمد البيت الأبيض خطة شاملة للحد من الضرر، وتلقينا التوجيهات إلى بكين: أصلحوا الأمور.

طلب من کورت والسفير لوك استئناف المفاوضات مع كوي فورا، ومحاولة إقناعه بإخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت