وعلى ما هي الحال من خلال إفادتنا من تجاربنا السابقة، أتمنى لو يمكننا العودة بالزمن إلى الوراء وإعادة النظر في بعض الخيارات. لكنني فخورة بما أنجزناه. بدأ هذا القرن بجرح بليغ أدمى بلدنا، مع الهجمات الإرهابية في 11 أيلول / سبتمبر، والحروب الطويلة التي تلتها، والكساد الكبير. احتجنا إلى القيام بعمل أفضل، وأظننا فعلنا.
وكانت هذه الأعوام أيضا «رحلة، خاصة لي، حرفا (انتهى الأمر بي بزيارة 112 بلدا وقطع ما يقارب مليون كيلومتر) ، ومجازا، من نهاية حملة العام 2008 المؤلمة إلى الشركة والصداقة غير المتوقعتين مع منافسي السابق باراك أوباما. خدمت بلادنا بطريقة أو بأخرى طوال عقود. ولكن خلال أعوام عملي وزيرة للخارجية، تعلمت أكثر نقاط قوانا الاستثنائية، وما الذي سيقودنا إلى تحقيق المنافسة والازدهار في الداخل والخارج.
آمل أن يعود هذا الكتاب بالفائدة على أي شخص يريد أن يعرف ما دافعت عنه أميركا في الأعوام الأولى من القرن الحادي والعشرين، وكذلك كيف واجهت إدارة أوباما التحديات الكبيرة في زمن محفوف بالمخاطر،
وفي حين سيمين متتبعو سلسلة واشنطن القصصية المديدة، في وجهات نظري وخبراتي - من وقف إلى جانب من، من عارض من، من الرابح ومن الخاسر - فأنا لم أضع هذا الكتاب لهم.
كتبته للأميركيين والناس في كل مكان الذين يحاولون فهم معنى تبدل عالمنا السريع هذا ويريدون أن يعوا كيف يمكن القادة والدول أن يعملوا مئا ولم يتصادمون أحيانا، وكيف تؤثر قراراتهم في حيواتنا: كيف يؤثر انهيار الاقتصاد في أثينا، اليونان، في الأعمال التجارية في أثينا جورجيا. كيف تترك الثورة في القاهرة، مصر، آثارها على الحياة في القاهرة، إلينوي، ما يعني لقاء دبلوماسي متوتر في سانت بطرسبرغ، روسيا، للعائلات في سانت بطرسبرغ، فلوريدا.
ليس لكل قصة في هذا الكتاب نهاية سعيدة أو حتى نهاية بعد - هذا ليس العالم الذي نعيش فيه - لكنها كلها قصص عن أشخاص يمكننا أن نتعلم منهم، سواء اتفقنا معهم أم لا. ما زال للأبطال وجود: صانعو السلام الذين صمدوا عندما بدا النجاح مستحيلا، القادة الذين تجاهلوا السياسة والضغوط لاتخاذ القرارات الصعبة، الرجال والنساء الشجعان الذين تخلوا عن ماضيهم من أجل صياغة مستقبل جديد وأفضل. تلك بعض القصص التي رويتها.
وضعت هذا الكتاب لتكريم الدبلوماسيين وخبراء التنمية الاستثنائيين الذين تشرفت بأن أتقدمهم، باعتباري وزيرة الخارجية السابعة والستين لأميركا. كتبته لأي شخص في أي مكان يسأل هل ما زالت أميركا تملك ما يؤهلها للقيادة. بالنسبة إلي، الجواب هو «نعم، مدوية، أصبح الحديث عن تراجع أميركا شائعا، لكن ثقتي بمستقبلنا لم تبلغ يوما هذا الحد. ففيما يشهد عالم