بين الدولتين، ولكن بحلول العام 2009، صعب القول إن سياستنا في فرض العزلة والعقوبات كانت ناجعة في تحسين الأوضاع. هل هناك شيء آخر يمكننا القيام به؟
قلت للسيناتور ماكونيل إنني أريد إعادة النظر في شأن سياستنا كاملة حيال بورما، وأمل أن يشارك فيها. بذا مشككا، وإنما وافقني تماما. ستكون مراجعتنا السياسة مدعومة من الحزبين. أراني السيناتور، فخورا، رسالة من سو كيي، وضعها في إطار وعلقها على جدار في مكتبه، بان واضحا کم غدت هذه المسألة شخصية بالنسبة إليه. وعدته بالتشاور الدائم معه كلما تقدمنا في هذا الموضوع.
أردت كذلك رؤية سيناتور آخر، جيم ويب، المحارب القديم في فيتنام الحائز أوسمة، ووزير البحرية في عهد الرئيس ريغان، الذي أصبح اليوم سيناتورا ديمقراطيا عن ولاية فرجينيا، ورئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية لشؤون منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، في مجلس الشيوخ. كان مشاكا وغير تقليدي، وصاحب وجهات نظر ثاقبة في ما يتعلق بالسياسة الأميركية في جنوب شرقي آسيا، قال لي جيم إن العقوبات الغربية قد نجحت في إفقار بورما، إلا أن النظام الحاكم ترشخ وجنح نحو جنون العظمة أكثر. وأعرب عن قلقه أيضا من أننا نخلق عن غير قصد، فرصة للصين لتوسع نفوذها الاقتصادي والسياسي في البلد. استثمرت الشركات الصينية كثيرا في السدود والمناجم ومشاريع الطاقة في مختلف أنحاء بورما، بما في ذلك خط أنابيب رئيس جديد. اعتقد جيم أن مراجعة السياسة حيال بورما فكرة جيدة، لكنه غير مهتم إذا سارت الأمور في بطء. دفعني إلى أن أكون خلاقة وحازمة، ووعدني بأن يفعل الشيء نفسه من موقعه في اللجنة الفرعية.
وقد تلقيت دعما من الجانب الآخر من الكابيتول، حيث كان صديقي عضو الكونغرس جو كراولي من نيويورك، من المناصرين المتقدمين لفرض عقوبات على النظام منذ مدة طويلة. وجو من المحافظين على القديم المستقيمي الرأي، وهو من كوينز. حين كنت في مجلس الشيوخ وتواجهنا ضمن أحداث نيويورك، غنى لي أغاني إيرلندية. ألهمه معلمه في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الراحل توب لانتوس العظيم، دعم حقوق الإنسان في بورما، سأعول أيضا على دعمه ومشورته للسير قدما
وقد استمزجت في رحلتي الأولى إلى آسيا، في شباط/فبراير 2009، آراء القادة الإقليميين، في شأن الأوضاع في بورما.
كان أكثرهم تشجيا الرئيس الأندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو. قال لي إنه تحدث مع الجنرالات البورميين، واستنتج مقتنقا أن التقدم ممكن. كان لذلك ثقله في نظري، على اعتبار أنه