الصفحة 234 من 636

انتابني الغضب أنا أيضا حين سمعت الخبر. يجب ألا تدفع سوکيي، والتقدم الذي أملنا كثيرا في أن يتحقق في بورما، ثمن التصرفات الطائشة لأميركي مضلل. وجب علي مساعدته، مع ذلك، لأنه مواطن أميركي، اتصلت بالسيناتورين ويب وماكونيل لوضع استراتيجية. عرض جيم الذهاب إلى بورما للتفاوض على إطلاق يتاو، ووافقت. فالأمر يستحق المحاولة.

ووقع منتصف حزران/يونيو حدث آخر كاد يؤدي إلى انفجار. بدأت البحرية الأميركية تتعقب سفينة شحن كورية شمالية حمولتها ألفا طن متوجهة إلى بورما، واشتبهنا وحلفاءنا الكوريين في أنها تحمل معدات عسكرية، بما فيها قاذفات صواريخ وقطع صاروخية محتملة. إذا كان ذلك صحيحاء فهو بعد انتهائا مباشرا لحظر الاتجار بالأسلحة الكورية الشمالية الذي فرضه مجلس الأمن الدولي ردا على التجارب النووية في أيار/ مايو. ووردت تقارير عن اتصالات بين الجيش البورمي وشركة كورية شمالية ذات خبرة في التكنولوجيا النووية، وزيارات سرية للمهندسين والعلماء

أرسل البنتاغون مدمرة لتتبع سرا سفينة الشحن الكورية الشمالية، وهي تبحر في المياه الدولية. خؤلنا قرار مجلس الأمن تفتيش السفينة، لكن الكوريين الشماليين أنذروا بأنهم يعدون ذلك عملا حربيا، اتصلنا بالدول الأخرى في المنطقة، بما فيها الصين، طلبا للمساعدة. من الأهمية بمكان أن يطبق كل ميناء ترسوفيه السفينة في طريقها، قرار الأمم المتحدة ويفتش الحمولة. وافق وزير الخارجية الصينية يانغ على أن القرار يجب أن ينفذ بطريقة صارمة بحيث يمكن إبلاغ رسالة موحدة قوية إلى كوريا الشمالية. في اللحظة الأخيرة، تراجع الكوريون الشماليون، وغيرت السفينة مسارها وعادت إلى بلادها.

ذهب السيناتور ويب في آب/أغسطس إلى ناي بي تاو. وافق هذه المرة ثان شوي على لقائه. حمل جيم ثلاثة بنود في أجندته، أولا، سأل أن يعود بتاو إلى الولايات المتحدة لأسباب إنسانية، فالرجل امتنع عن تناول الطعام وهويعاني أمراضا. ثانيا، طلب مقابلة سوكيي، الأمر الذي لم يسمح البليك بالقيام به، ثالثا، حث ثان شوي على إنهاء إقامة سوكيي الجبرية، والسماح لها بالمشاركة في العملية السياسية، على أنها السبيل الوحيد کي تؤخذ الانتخابات المقبلة على محمل الجد. أصغى ثان شوي في عناية، من دون أن يفصح عما يجول في ذهنه، ولكن، في النهاية، حصل جيم على طلبين من الثلاثة، ذهب إلى رانفون واجتمع مع سوكيي. سافر من ثم إلى تايلاند مع بتاو في طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي، وحين تحدث مع جيم بالهاتف، أشعرتني نبرة صوته بارتياحه. لكن سوكي ظلت محتجزة.

أعلنت، الشهر التالي، نتائج مراجعة سياستنا في بورما، في الأمم المتحدة في نيويورك. لم تتغير أهدافنا: نريد أن تجرى إصلاحات ديمقراطية ذات صدقية؛ وإطلاق جميع السجناء السياسيين، بمن فيهم سو كيي، فورا ومن دون شروط؛ وحوار جدي مع مجموعات المعارضة وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت