مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، وبينما كان مابك وديريك يجتمعان مع المعارضين والمشرعين في بورما، انشغلت والرئيس أوباما في التخطيط لوسيلة تمكننا من رفع سياستنا المحورية إلى المستوى التالي. أدركنا أن رحلة الرئيس المقبلة إلى آسيا ستكون أفضل فرصنا لإثبات ما المقصود بالمحور. بدأنا مع اجتماعات أبيك الاقتصادية في هاواي، ليذهب الرئيس من ثم إلى أستراليا. توقفت في الفيليبين للاحتفال بالذكرى الستين لمعاهدة دفاعنا المشترك، على سطح المدمرة يو إس إس فيتزجيرالد في مانيلا، ووافيت الرئيس من ثم إلى تايلاند، حليف رئيس آخره
وصلت والرئيس في 17 تشرين الثاني/نوفمبر إلى بالي، أندونيسيا، لحضور اجتماع «قمة شرق آسياه، واجتماع الولايات المتحدة - آسيان للقادة، وهو أهم تجمع سنوي لرؤساء الدول من مختلف أنحاء آسيا. كانت المرة الأولى يحضر رئيس أميركي قمة شرق آسيا. كان ذلك شهادة على التزام الرئيس أوباما توسيع مشاركتنا في شؤون المنطقة، ونتيجة مباشرة للأسس التي وضعناها بداية، عام 2009، من خلال توقيع معاهدة آسيان للصداقة والتعاون» ، وجعل الدبلوماسية المتعددة الأطراف أولوية في آسيا. وعلى ما حدث في فيتنام العام السابق، شغلت النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي أذهان الجميع. وتماما على ما فعلت في اجتماع آسيان في هانوي، رفضت الصين مناقشة المسألة في جلسة مفتوحة، متعددة الأطراف، خصوصا تلك التي تشمل الولايات المتحدة، يجب ألا تدخل القوى الخارجية، بموجب أي ذريعة»، على ما قال الرئيس الصيني، ون جيا باو. أتي كلام نائب وزير الخارجية مباشرا أكثر. «نأمل ألا تناقش مسألة بحر الصين الجنوبي في قمة شرق آسياه، على ما قال للمراسلين الصحافيين. لكن الدول الصغيرة، بما فيها فيتنام والفيليبين، صممت على مناقشة الموضوع. وكنا حاولنا في هانوي تقديم نهج تعاوني نحو الحل السلمي للنزاعات في بحر الصين الجنوبي، ولكن في الأشهر التي تلت هذا اللقاء، تصلبت بكين في موقفها أكثر.
بعد ظهر 18 تشرين الثاني / نوفمبر، رافقت الرئيس أوباما إلى اجتماع القادة الخاص، فالتقينا سبعة عشر رئيس دولة ووزراء خارجيتهم. لم يسمح بدخول أي موظف آخر أو صحافي. أنصت الرئيسان أوباما وون في هدوء، فيما بدأ الزعماء الآخرون المناقشة. وكان رؤساء سنغافورة والفيليبين وفيتنام وماليزيا من أوائل المتحدثين، ولدى جميعهم مصالح في بحر الصين الجنوبي. وطوال الساعتين التاليتين، تحدث كل زعيم بدوره، ليكرر تقريبا المبادئ التي ناقشناها في هانوي ضمان الوصول الحر وحرية الملاحة، وحل النزاعات سلميا وبالتعاون ضمن إطار القانون الدولي، وتجنب الإكراه والتهديدات، ودعم قواعد السلوك. بدا واضحا أن هناك توافقا في الآراء في القاعة. تحدث القادة في وضوح ومن دون مواربة، ولكن أيضا من دون حدة. حتى الروس وافقوا على أنها قضية مهمة ومناسبة لتناقشها المجموعة.