الصفحة 280 من 636

وتوفير الأمن للانتخابات الرئاسية المقبلة، ناقشنا الاقتراح في أحد الاجتماعات الأولى لمجلس الأمن القومي، بعد احتفال التنصيب الرئاسي، على الرغم من أن حملتنا الانتخابية تعهدت دعم

حربنا في أفغانستان بكل أنواع الموارد، اقتضى الصواب أن نسأل هل من المنطقي نشر المزيد من القوات قبل أن يتوافر لنا الوقت لاتخاذ قرار في شأن استراتيجية جديدة؟ لكن اللوجستية العسكرية اللازمة لنشر تلك القوات، استدعت اتخاذ قرار سريع.

وافق الرئيس في 17 شباط/فبراير على نشر سبعة عشر ألف جندي. وكلف بروس ريدل قيادة فريق المراجعة الاستراتيجية، وهو محلل في وكالة الاستخبارات المركزية من ذوي الخبرة وعلى اطلاع واسع على الصراع، إضافة إلى ميشيل فلورنوي، المسؤولة الثالثة في هرمية وزارة الدفاع، وريتشارد هولبروك، ممثلنا الخاص في أفغانستان وباكستان. وأوصوا في التقرير الذي عرضوه في آذار / مارس، بدلا من النظر إلى أفغانستان وباكستان كقضيتين منفصلتين، بوجوب مقاربتهما كتح إقليمي واحد، واختصاره بعبارة «أف - باك» ، ويجب كذلك التركيز أكثر على تدريب القوات الأفغانية لتتولى المهام التي نقوم بها وحلفاءنا. استجابة لذلك، نشر الرئيس أوباما أربعة آلاف مدرب عسكري أميركي إضافي للعمل مع قوات الأمن الوطنية الأفغانية. وشددت مراجعة ريدل على الحاجة إلى استخدام «جميع عناصر السلطة الوطنية» في حملة مدعومة بالكامل لمكافحة التمرد. ليس من الناحية العسكرية فحسب»، على ما أوضح ريدل، بل من الناحية المدنية، كذلك». شمل هذا تكثيف العمل الدبلوماسي الإقليمي، وتوسيع التنمية الاقتصادية، ودعم الزراعة، وبناء البنية التحتية. تحملت معظم وزر هذا العمل وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية

أعلن الرئيس استراتيجيته العسكرية والمدنية لأفغانستان وباكستان في 27 آذار/مارس. وحدد هدفا محصورا للحرب: «تعطيل القاعدة في أفغانستان وباكستان، وتفكيكها، ودحرها، ومنع عودتها إلى البلدين على السواء في المستقبل» . وعبر إعادة التركيز على تنظيم القاعدة تحديدا، غافلا عن متمردي طالبان الذين كانوا ينفذون معظم العمليات القتالية على الأرض، ربط الرئيس الحرب بمصدرها: هجمات 11 أيلول/سبتمبر. وأثار أيضا احتمال التوصل إلى عملية سلام ومصالحة تشمل المتمردين المستعدين لها، وتعزل المتطرفين المتشددين

وقد شهد الصيف قتالا مريرا في أفغانستان، على الرغم من ارتفاع عدد القوات الأميركية إلى ثمانية وستين ألف جندي. استمر تمرد طالبان في اكتساب القوة، وتدهور الوضع الأمني، وأشارت التقارير إلى ارتفاع عدد مقاتلي طالبان خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة ليبلغ خمسة وعشرين ألفا. وازدادت الهجمات على قوات حلف شمال الأطلسي، وأوقعت أكثر من 360 قتيلا بين حزيران/ يونيو وأيلول / سبتمبر، مقارنة بأقل من مئة في الأشهر الأربعة السابقة، وأقال الرئيس في أيار/مايو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت