الصفحة 282 من 636

القائد العام من منصبه، وعن مكانه اللفتانت جنرال ستانلي ماکريستل. وأوضح الوزير غايتس أن هذا التبديل فرضته الحاجة إلى طريقة تفكير ووجهة نظر جديدتين، في الموضوع، وشاب، من ثم، الانتخابات الرئاسية الأفغانية في آب/ أغسطس تزوير واسع النطاق. فطلب الجنرال ماكريستل من الرئيس في أيلول/سبتمبر النظر في نشر مزيد من القوات. وحذر من أن يؤدي عدم الدعم بمزيد من الموارد، إلى فشل جهود الحرب.

ولم يكن ذلك ما أراد أن يسمعه البيت الأبيض. لذا، قبل أن يلبي الرئيس طلب البنتاغون، شاء أن يتأكد من أننا تحققنا من مختلف المعطيات والأحداث الطارئة. فانطلق في مراجعة استراتيجية شاملة ثانية، قادها بنفسه هذه المرة. بدأ الرئيس أوباما منذ يوم أحد في منتصف أيلول، وطوال الخريف، يجتمع في انتظام، مع كبار مستشاريه للأمن القومي في غرفة العمليات في البيت الأبيض، المناقشة أصعب المسائل التي طرحتها حرب، ستغدو الأطول في التاريخ الأميركي.

طرح أخيرا الجنرال ماکريستال، يدعمه الجنرال دافيد بيترايوس قائد القوات الأميركية في المنطقة، خيارات ثلاثا: نشر قوة إضافية صغيرة، لا يتجاوز عددها عشرة آلاف جندي، لدعم تدريب الجيش الأفغاني: أو إرسال أربعين ألف جندي لمقاتلة طالبان في المناطق المتنازع عليها؛ أو إيفاد أكثر من ثمانين ألف جندي لبسط الأمن في البلاد كاملة. كان الجنرالان محاربين بيروقراطيين يتمتعان بخبرة، ومن مثل شخصيات رواية «غولدي لوكس» ، كثيرا ما يقدمان خيارات ثلاثة ردا على أي سؤال، ويتوقعان نهاية أن يحظى الأوسط بأفضلية.

وقد أثبت الجنرال بيترايوس أنه داعية بارع. كان حاد التفكير، متبضا، قادرا على المنافسة، وذا دراية سياسية، استقى حججه من الدروس القاسية التي تعلمها في العراق. فالإرث الغامض لتلك الحرب خيم بظلاله على مناقشاتنا في شأن أفغانستان.

استلم بيترايوس قيادة الجهود الأميركية الفاشلة في العراق بداية عام 2007، وسط تمرد قاتل آخر. وأشرف على حشد من أكثر من عشرين ألف جندي أميركي إضافي، انتشروا في بعض أكثر المناطق خطورة في البلاد. وأعلن الرئيس بوش في كانون الثاني / يناير 2007، زيادة القوات في العراق في خطاب، في وقت الذروة لأمة مشككة.

وكان قراره إرسال المزيد من القوات مفاجئا نوعا ما، إذ كانت لجنة من الحزبين تحظى بمكانة، هي مجموعة دراسة وضع العراق»، أصدرت تقريرها، وأوصت بتسليم قوات الأمن العراقية مسؤوليات ومهام إضافية، وسحب القوات الأميركية، وإطلاق جهود دبلوماسية مكثفة في المنطقة. اختار الرئيس بوش أساشا أن يفعل العكس. ذكر في خطابه الدبلوماسية الإقليمية، وبذل المزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت