الصفحة 290 من 636

لجنة الخدمات المسلحة، عملت عن كثب مع زملائي والقادة العسكريين على تطبيق رقابة صارمة عليها. ولكن، لا شيء يشبه الجلوس إلى الطاولة في غرفة عمليات البيت الأبيض لمناقشة مسائل الحرب والسلام ومواجهة العواقب غير المقصودة في كل قرار يتخد. لا شيء يدك لتلقي نبأ استشهاد من أرسلته إلى الخدمة في مكان خطير.

لن أستطيع أبدا تغيير تصويتي على قرار الحرب في العراق، مهما رجوت. ولكن يمكنني محاولة المساعدة على تعلم الدروس المناسبة من تلك الحرب، وتطبيقها في أفغانستان وغيرها من المناطق التي تبرز فيها التحديات، حيث لدينا مصالح أمنية أساسية، صممت على القيام بذلك بالضبط حين تواجهنا في المستقبل خيارات صعبة، مع مزيد من الخبرة، والحكمة، والشك والتواضع.

اقترح الجنرالان بيترايوس وماكريستل تطبيق استراتيجية «كوين» المتبعة في العراق على أفغانستان. وهما بحتاجان، للقيام بذلك، إلى قوات إضافية، على ما فعلا في العراق. ولكن، ماذا لو لم يكن هناك هذه المرة ما يعادل الصحوة السنية؟ هل من الممكن أننا نتعلم الدروس الخاطئة من العراق؟

وكان نائب الرئيس بايدن أكثر المعارضين حدة لمقترحات البنتاغون. كانت زيادة عدد القوات بالنسبة إليه فكرة لا أمل لها في النجاح. أفغانستان ليست العراق. والجهد لبناء الأمة، على نطاق واسع، في مكان تنعدم فيه البنية التحتية والسلطة في الحكم، محكوم عليه بالفشل. واعتقد أن طالبان لا يمكن أن تهم، وإرسال مزيد من القوات الأميركية دعوة إلى مستنقع دموي آخر. حاجج نائب الرئيس بدلا من ذلك لاعتماد خطوة عسكرية أصغر، والتركيز على مكافحة الإرهاب. وقد أثار الجنرال جونز ورام إيمانويل مخاوف مماثلة.

كمنت المشكلة في هذه الحجة، في حال استمرت طالبان في الاستيلاء على مناطق في البلد، أن تطبيق عمليات فاعلة لمكافحة الإرهاب سيغدو أصعب بكثير. لن نملك شبكات الاستخبارات الضرورية نفسها لتحديد مواقع الإرهابيين أو القواعد التي تشن منها الهجمات، داخل أفغانستان أو خارجها. كان لتنظيم القاعدة ملاذات آمنة في باكستان، وإذا تنازلنا عن أجزاء كبيرة من أفغانستان لطالبان، فسيقيم التنظيم مجددا ملاذات آمنة فيها.

وشكك كذلك ريتشارد هولبروك في اقتراح زيادة عدد القوات. عرف أحدنا الآخر منذ تسعينيات القرن العشرين، حين شغل منصب كبير المفاوضين في منطقة البلقان في عهد زوجي. اقترح هولبروك عام 1996 أن أزور البوسنة وألتقي القادة الدينيين، وجماعات المجتمع المدني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت