بحلول تشرين الأول/ أكتوبر، بعرقلة الدعم الدولي لحكومته وتبديد صدقيته، المحدودة أصلا، لدى الشعب الأفغاني.
فكر في العواقب التاريخية التي ستنعكس سواء عليك، كأول زعيم منتخب ديمقراطيا، وعلى بلدك»، على ما ناشدته عبر الهاتف، محاولة التوصل إلى تسوية قد تحافظ على استقرار البلاد وشرعية النظام في كابول، الديك الفرصة لتبرز مع حكومة جديدة بقيادتك، لكن ذلك يعتمد على الخيارات التي ستقوم بها للمضي قدما
وثبت كرزاي على مواقفه. دافع لنقض المزاعم عن عمليات التزوير الواسعة في الانتخابات. كيف نقول للمواطنين إن تصويتهم كان مزوتراجع، على ما سأل. في النهاية، لقد تحدوا تهديدات طالبان وتحذيراتها من المشاركة في الانتخابات. بترت أصابع الناس وقطعت أنوفهم، اغتيل كثر، ضحت الشابات بالكثير، وفعلت كذلك قواتكم، أن نعد كل ذلك باطلا وتلغيه، سيناريو مخيف». كان كرزاي محقا في شأن التضحيات التي قدمها الأفغانيون، لكنه مخطئ في طريقة تكريمه لهم.
تناقشنا كثيرا في الأيام القليلة التالية. شرحت لكرزاي أنه إذا وافق على إعادة عملية التصويت، والمرجح أن يفوز فيها، فسيكسب دعم المجتمع الدولي ومواطنيه، وتتعزز صدقيته لديهما على السواء. وسرني أن السيناتور جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، يخطط الزيارة كابول. سيمسي حليفا قيما على الأرض، ليساعدني على إقناع كرزاي بالموافقة على جولة ثانية من التصويت. كان مجتمقا مع كيري، فيما أنا أحدثه بالهاتف من مكتبي في وزارة الخارجية وقد حاولنا الدفاع عن قضيتنا استنادا إلى تجاربنا. لقد ترشحت إلى الرئاسة، وكذلك فعل زوجي»، على ما ذكرت كرزاي. «أدرك معنى الخسارة والربح، تماما مثلما يعرف السيناتور كيري. نقدر صعوبة اتخاذ قرارات كهذه» .
ولقد شعرت أننا نحرز تقدما، لذا حين قرر كيري العودة إلى واشنطن لشؤون تتعلق بمجلس الشيوخ، طلبت منه أن يبقى في كابول بعض الوقت. فسألني أن أتصل بزعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد كي لا يعقد أي تصويت قبل عودته، ووافق ريد عند الاتصال على ألا يتعدى غياب كيري يوما واحدا لحاجته إليه.
ورضخ كرزاي أخيرا، بعد أربعة أيام من الضغط. سيوافق على نتائج مراقبي الأمم المتحدة ويسمح بعملية تصويت ثانية تجري بداية تشرين الثاني/نوفمبر. انسحب عبد الله المتوتر في النهاية، وأعلن فوز كرزاي. لم يكن الوضع مستعبا، لكننا تجنبنا أقله ضربة قاضية الشرعية كرزاي الكاملة، وانهيار حكومته المحتمل، وشكوك الكثيرين من الأفغان في الديمقراطية
حضرت منتصف تشرين الثاني / نوفمبر حفلة تنصيب كرزاي في كابول. خضعت المدينة