حاسما لخلق مرحلة تسمح بانتقال المسؤولية إلى الأفغان، وتوفير الاستقرار والأمن لتشكيل الحكومة وتقويتها، وضمان النفوذ لمتابعة الحل دبلوماسيا.
شاركت الرئيس إحجامه عن التزام غير محدود، من دون شروط أو تطلعات. لذا ألححت على کرزاي في شدة، ليقدم تصورا في خطابه الافتتاحي عن انتقال مسؤولية حفظ الأمن إلى الأفغان. يجب أن يأتي في الأولوية التخطيط لتولي هذه المسؤولية، والحصول على دعم المجتمع الدولي للسير قدما.
أنصت الرئيس في عناية إلى كل الحجج التي قدمها المجتمعون إلى الطاولة. تأخر الوقت، ولم يكن مستعدا لاتخاذ قرار نهائي. ولكن، في غضون أيام قليلة، وبعد مراجعة أخيرة للخيارات العسكرية مع غايتس ومولن، سيفعل.
قرر الرئيس أن يعلن سياسته الجديدة في خطاب يلقيه في ويست بوينت. بعد دعوة الزعماء الأجانب والاجتماع مع أعضاء الكونغرس، رافقته في مروحية «مارين وان» إلى قاعدة أندروز السلاح الجو، حيث ركبنا الطائرة الرئاسية إلى مطار ستيوارت الدولي في نيويورك، ومنه انتقلنا مجددا في مروحية «مارين وان، أخرى إلى ويست بوينت. كقاعدة عامة، لست مولعة بالمروحيات. فضجيجها مزعج، وهي ضيقة، وتتحدى الجاذبية بجهد قوي. لكن المروحية الرئاسية «مارين وان» مختلفة، فهي تتسع لاثني عشر راكبا، وتبدو بمقصورتها البيضاء والخضراء كطائرة صغيرة، مع مقاعد جلدية بيض، وستائر زرق، وهديرها أقرب إلى هدير محرك السيارة، فالإقلاع من الحديقة الجنوبية في البيت الأبيض، والتحليق فوق «الناشيونال مول» ، والمرور في محاذاة تمثال الحرية في نيويورك حتى يخيل إليك أن في استطاعتك لمس الرخام، كانت كلها تجربة فريدة.
جلست في هذه الرحلة بين غايتس ومولن، وقبالة جونز والرئيس الذي أعاد قراءة مسودة الخطاب. هذا الرئيس النخب، من ناحية، بسبب معارضته الحرب في العراق وتعهده وضع حد لها. واليوم، هو على وشك أن يشرح للشعب الأميركي لماذا يضاعف مشاركتنا في حرب أخرى في بلد بعيد. كانت المناقشات صعبة، لكنني اعتقدت أن الرئيس قام بالخيار الصحيح.
حين وصلنا إلى ويست بوينت، استويت في مقعدي إلى جانب الوزير غايتس في قاعة مسرح أيزنهاور، أمام بحر من التلامذة الضباط بيزاتهم الرمادية. عن يمين غايتس، جلس الجنرال إريك شينسكي، وزير شؤون قدامى المحاربين. حين شغل منصب رئيس أركان الجيش عام 2003، حذر إدارة بوش مسبقا من أن إحكام السيطرة على الأمن في العراق بعد الغزو يحتاج إلى زيادة القوات بما يفوق كثيرا العدد المقرر. نتيجة لاستقامته، انتقد شينسكي، وهش، إلى أن تقاعد في