الأعضاء في مجلس الشيوخ على دعم مجلس النساء الأميركي الأفغاني الذي رئسته السيدة الأولى لورا بوش، وبرامج أخرى للنساء الأفغانيات اللواتي نشدن مزيدا من الحقوق والفرص. وحين تولي منصب وزارة الخارجية، طلبت أن تأ? كل برامجنا التنموية والسياسية في أفغانستان في الحسبان، احتياجات المرأة الأفغانية واهتماماتها، فخلق الفرص للنساء ليست مسألة أخلاقية فحسب، بل وأمر حيوي لاقتصاد أفغانستان وأمنها. وفي حين ظلت المرأة الأفغانية عموما تواجه ظروا حياتية صعبة، إلا أننا عاينا بعض النتائج المشجعة، كان متوسط العمر المحتمل للنساء عام 2001 أربعة وأربعين عاما، وارتفع عام 2012 إلى اثنين وستين عاما، وانخفضت في شكل ملحوظ معدلات وفيات الأمهات، والرضع، والأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة أعوام. تخرجت حوالي 120 ألف فتاة في المدرسة خلال تلك الأعوام، وخمسة عشر ألفا تسجلن في الجامعات، وحوالي خمسمئة امرأة التحقن بالكليات الجامعية. تعد هذه الأرقام مدهشة إذا عدنا أنها كانت أقرب إلى الصفر في كل المجالات، بداية القرن الحادي والعشرين.
وعلى الرغم من هذا التقدم، واجهت المرأة الأفغانية تهديدات مستمرة لأمنها ومكانتها الاجتماعية، ليس من طالبان فحسب. ففي ربيع العام 2009، على سبيل المثال، وقع الرئيس کرزاي قانونا جديدا رهيبا، قيد في شكل كبير النسوة اللواتي ينتمين إلى القلة الشيعية، مستهدفا جماعة عرقية تسمى الهزارة، تتبع التقاليد الثقافية المحافظة. فالقانون الذي تضمن أحكاما تضفي الشرعية على فعل الاغتصاب الزوجي، وتفرض على النسوة الشيعيات الحصول على إذن من أزواجهن للخروج من المنزل، انتهك في شكل صارخ الدستور الأفغاني. وقد آزر كرزاي هذا الإجراء للحصول على دعم قادة الهزارة المتشددين، وهو ليس عذرا طبقا. راعني الأمر، وأعلمت کرزاي بذلك.
لقد اتصلت بكرزاي ثلاث مرات في يومين، لحثه على إلغاء القانون. إذا أمكن تجاهل الدستور والتغاضي عن حقوق هذه القلة، لن يكون ممكنا ضمان حقوق أحد، رجالا كانوا أم نساء. سيقوض ذلك، من وجهة أخلاقية، قضية نظامه ضد طالبان. عرفت كم تهم كرزاي العلاقات الشخصية والاحترام المتبادل، لذا أوضحت له جليا أن الأمر يتعلق بي شخصيا. شرحت له أنه إذا سمح بتطبيق هذا القانون الجائر، فسيصعب علي أن أفشر للنسوة الأميركيات، بمن فيهن زميلاتي السابقات في مجلس الشيوخ، لماذا يجب علينا الاستمرار في دعمه، استوعب كرزاي ما أقصد، ووافق على تعليق القانون ورده إلى وزارة العدل لمراجعته. أدخلت تعديلات غير كافية، إلا أنها كانت خطوة في الطريق الصحيحة. مراعاة لعهودي مع كرزاي، كتم عموما هذا النوع من الدبلوماسية الشخصية. أردته أن يعلم أن في استطاعتنا أن نتحدث، ونتجادل، من دون أن ينشر ذلك في الإعلام.