الصفحة 334 من 636

الصحي الخطير. دخلت غرفته في هدوء مع عائلته: كاتي، ابناه دافيد وأنتوئي، ولداه من زواجه الأول، إليزابيث وكريس، وزوجة ابنه ساره، لأنضم من ثم إلى حشد من الأصدقاء والزملاء في الطبقة السفلى. بكى الناس وهم يتحدثون عن ضرورة الاحتفاء بما حققه ريتشارد في حياته، وإنما أيضا مواصلة العمل الذي كرس له نفسه.

وقرأت بصوت عال على المجتمعين البيان الرسمي الذي أصدرته للتو: «فقدت أميركا الليلة أحد أشرس أبطالها وموظفيها العامين الموهوبين. خدم ريتشارد هولبروك البلد الذي أحبه طوال نصف عقد تقريبا، ممثلا الولايات المتحدة في مناطق الحرب البعيدة ومحادثات السلام الرفيعة المستوى، دائما في تألق بارز وعزم لا مثيل له. كان فريدا من نوعه، رجل دولة حقيقيا، وهذا ما يجعل وفاته أكثر إيلاما .. شكرت الطاقم الطبي وجميع الذين رفعوا الصلوات وقدموا الدعم طوال الأيام الماضية. «على عادته، قاتل ريتشارد حتى اللحظة الأخيرة. تعجب الأطباء من صلابته وقوة إرادته، ولكن بالنسبة إلى أصدقائه، كان هذا ريتشارد الذي عرفوهه.

بدأ الجميع يتبادلون قصصهم المفضلة عن ريتشارد ويستعيدون مآثر هذا الرجل المميز. بعد قليل، وفي خطوة أعتقد أن ريتشارد كان ليوافق عليها، توجهت مجموعة كبيرة منا إلى مقهى فندق ريتز كارلتون القريب. عقدنا طوال ساعات جلسة مرتجلة واحتفلنا بذكرى ريتشارد. كان للجميع حكايات رائعة ليرووها، بكينا وضحكنا بالقدر نفسه، وأحيانا في آن واحد. درب ريتشارد جيلا كاملا من الدبلوماسيين، كثير منهم تحدث في شكل مؤثر عما عنى له أن يكون ريتشارد معلمه، وكيف أثر في حياته ومسيرته المهنية. وأخبرنا دان فيلدمان أن ريتشارد قال، وهو في الطريق إلى المستشفى، إنه قد فريقه في وزارة الخارجية والأفضل بين الذين عمل معهم يوما ..

شارك أصدقاء ريتشارد وزملاؤه من مختلف أنحاء العالم في منتصف كانون الثاني / يناير، في مركز كنيدي في واشنطن، في صلاة جنائزية إحياء لذكراه. كان من جملة من أبنه، الرئيس أوباما، وزوجي، تكلم ختاما. حين نظرت إلى الحشد الكبير، وتلك شهادة على أصالة ريتشارد في صداقته، تذكرت كم سأفتقد وجوده إلى جانبي. قلة من الناس في أي زمن، وخصوصا في زمننا، تستطيع أن تقول: أوقفت حربا. صنع سلاما. أنقذ أرواخا، ساعد دولا في لأم جراحها. ريتشارد هولبروك قام بهذه الأمور»، على ما قلت، وأضفت: «هذه خسارة شخصية وخسارة لبلدنا. تنتظرنا تحديات كثيرة، والأفضل لو كان ريتشارد هنا، يقودنا جميعا إلى الجنون في ما يجب القيام به

لم أشأ أن أترك وفاة ريتشارد تعيق العمل الذي التزمه إلى أقصى الحدود، وهذا ما شعر به فريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت