فهرس الكتاب
ارتباط صرف التمويل ب «شروط معينة. ضاعف مشروع القانون مساعدتنا ثلاث مرات، ومع ذلك جعل الباكستانيون قضيتهم، الشرط المتعلق بربط المساعدة العكسرية بجهود البلاد لمحاربة طالبان. بدا الطلب معقولا، لكن رد القادة العسكريين أتي سلبيا، فرفضوا أن يقال لهم ما يجب أن يفعلوا بمالنا. رأى كثر من الباكستانيين في الشرط إهانة لسيادتهم وكرامتهم. وفوجئ بحدة الانتقاد وسوء الفهم المتعلقين بهذه المشكلة، وكيف دقق الكثيرون في كل كلمة من التشريعات بحثا عن إهانة ممكنة، قلة من الأميركيين يقرأون قوانيننا بهذه الدقة. «أعتقد أن علاقاتك العامة وسحر هجومك لا بأس بهما، وشرح موقفك جيد أيضاء، قال أحد الصحافيين، ولكننا نعتقد أن مشروع القانون يخفي أجندة ما. حاولت أن أبقى هادئة. هدفت هذه المساعدة إلى إعانة الناس، لا أكثر. «آسفة جدا لأنك اعتقدت ذلك، لم تكن تلك نيتناء، على ما أجبت. «دعني أكون واضحة جدا الستم مجبرين على قبول هذا المال. لستم ملزمين قبول أي مساعدة مناه.
بدا جليا أن مقاربتنا لمساعدة التنمية الباكستانية لن تنجح. والسبب، إما علاقتنا السياسة السيئة التي انعكست على موضوع المساعدات، وإما أن المساعدات لم تخصص وفق بطريقة تترك انطباعا إيجابيا لدى الشعب الباكستاني، أو كلاهما على السواء.
وحين توليت منصب وزارة الخارجية، كانت الولايات المتحدة تمول أكثر من مئة مشروع في باكستان، معظمها صغير نسبيا، ومحدد الهدف. تولت الوكالة الأميركية للتنمية بعضها مباشرة، ولكن لتنفيذ غالبيتها، استعنا بمصادر خارجية من مثل المقاولين لتعود عليهم بالربح، والمنظمات غير الربحية كذلك، بما فيها المنظمات الخاصة غير الحكومية، والجمعيات الخيرية الدينية، ومعاهد الأبحاث. دفع للمقاولين، سواء أسفرت برامجهم عن نتائج يمكن التحقق منها أولا، أم عززت مصالح بلادنا وقيمها. هناك الكثير من البرامج الممولة أميركيا والتي لم تتمكن سفارتنا من إحصائها. فليس مستغربا أن يقول لي الباكستانيون إنهم لا يرون تأثير الجهود الأميركية.
وقد عملت مع ريتشارد هولبروك، قبل رحلتي إلى باكستان وبعدها، على وضع استراتيجية المعالجة هذه الاهتمامات والمخاوف. اتفقنا على أن الجهد كله يحتاج إلى تنسيق، حتى يكون متقن الإنجاز وسريقا. يلزم وكالة التنمية الأميركية للتنمية توحيد البرامج وتمكينها في مشاريع تحمل توقيعها، لتلقى دعما بين الباكستانيين ويظهر تأثيرها الفاعل في البلدين على السواء. بما أننا ننفق أموالا في باكستان توازي عشرة أضعاف ما نصرفه في كل الدول الأخرى مجتمعة، يبدو هدفا سهل التحقيق.
لم ينجز شيء بالسرعة المطلوبة في رأيي، لكن الوكالة الأميركية للتنمية أعلنت في نيسان/ أبريل 2012، أنها وضعت خطة محددة واستراتيجية لباكستان، تركز على خفض عدد البرامج من